أيقونة إسلامية

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

عبدالعزيز بن ريس الريس
الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج - عبدالعزيز بن ريس الريس
ما ثبت هنالك بدعة زائدة، ومخالفة لقصد الشارع؛ إذ فُهم من قصده الوقوف عند ما حد هنالك، لا الزيادة عليه، ولا النقصان منه» (^١).
وتقدم نقل أقوال علماء من المذاهب الأربعة أن مثل هذا الترك حجة، ومخالفته بدعة، كما في المقدمة الثامنة.
رد تخليطه في مفهوم السنة التركية
الشبهة الثامنة عشرة
قال الكاتب: «ولا يلتبسن عليك - أخي الكريم - ما ذكرته سابقًا بالسنة التركية التي نصت عليها كتب الأصول، وملخصها أن ما تركه رسول الله -ﷺ- فإنه ينبغي على أمته تركه اقتداءً به -ﷺ-؛ وذلك لأن تعريف السنة التركية أن يترك رسول الله -ﷺ- قولًا أو فعلًا بشرط قصد الترك، وإلا فكيف نصف تركه -ﷺ- بأنه سنة إذا كان غير قاصد لذلك الترك، فإنْ تركَ -ﷺ- الشيءَ قاصدًا فإنه يشرع لأمته تركه وجوبًا أو استحبابًا، أو إباحة أو كراهة، حسب القرائن المحتفة بتركه -ﷺ-» (^٢).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إنه خلّط في دليل السنة التركية فيما نحن بصدده، بأن جعلها عامة في كل تركٍ مقصود، وهذا خطأ وجهل، وإنما السنة التركية التي هي حجة، والتي مخالفتها سبب للوقوع في البدعة، هي الترك المقصود للعبادات مع وجود المقتضي وانتفاء الموانع، فهي ترك خاص للعبادات، لا ترك عام لكل شيء كما فهم الكاتب.
_________
(^١) الاعتصام (٢/ ٢٨١).
(^٢) (ص ١١١).
145
المجلد
العرض
72%
الصفحة
145
(تسللي: 140)