الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج - عبدالعزيز بن ريس الريس
توقيفيًّا من الرسول، فقد جاء في رواية: فجعل رسول الله -ﷺ- يقول: وما يدريك أنها رقية؟ قلت يا رسول الله ما دريت أنها رقية، ولكن شيء ألقى الله في نفسي، وفي رواية: ألقي في روعي، كما أن عدد مرات القراءة كان اجتهادًا من أبي سعيد -﵁-، ولم يكن عنده منه توقيف» (^١).
وكشف هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول: أن الرقية ليست من العبادات التي مبناها على التوقيف، بل هي من التداوي الذي مبناه على التجربة، ويدل لذلك حديث عوف بن مالك أن رسول الله -ﷺ- قال: «اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» (^٢)، فقد قبل رسول الله -ﷺ- من صحابته رقاهم، مع أن فيهم من كان يرقي في الجاهلية برقى معروفة، ومع ذلك لم يمنع رقيته بشرط ألا تكون شركًا، فدل هذا على أن الرقية من باب التداوي لا العبادات.
قال الإمام ابن تيمية: «ومن هذا الباب إذا جعل للطبيب جعلًا على شفاء المريض جاز، كما أخذ أصحاب النبي -ﷺ- الذين جعل لهم قطيع على شفاء سيد الحي، فرقاه بعضهم حتى برئ، فأخذوا القطيع؛ فإن الجعل كان على الشفاء لا على القراءة» (^٣).
_________
(^١) (ص ١٣٠).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٢٢٠٠).
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٠٧).
وكشف هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول: أن الرقية ليست من العبادات التي مبناها على التوقيف، بل هي من التداوي الذي مبناه على التجربة، ويدل لذلك حديث عوف بن مالك أن رسول الله -ﷺ- قال: «اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» (^٢)، فقد قبل رسول الله -ﷺ- من صحابته رقاهم، مع أن فيهم من كان يرقي في الجاهلية برقى معروفة، ومع ذلك لم يمنع رقيته بشرط ألا تكون شركًا، فدل هذا على أن الرقية من باب التداوي لا العبادات.
قال الإمام ابن تيمية: «ومن هذا الباب إذا جعل للطبيب جعلًا على شفاء المريض جاز، كما أخذ أصحاب النبي -ﷺ- الذين جعل لهم قطيع على شفاء سيد الحي، فرقاه بعضهم حتى برئ، فأخذوا القطيع؛ فإن الجعل كان على الشفاء لا على القراءة» (^٣).
_________
(^١) (ص ١٣٠).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٢٢٠٠).
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٠٧).
134