أيقونة إسلامية

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

عبدالعزيز بن ريس الريس
الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج - عبدالعزيز بن ريس الريس
تتصادم مع أصول الدين ونصوصه، فكانت طريقتهم البحث والقياس وإلحاق النظير بالنظير» (^١).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن قوله: «لم يكونوا يعتقدون أن كل ما تركه رسول الله -ﷺ- حرام»؛ حمّال أوجه؛ فإن أراد من غير العبادات، فهذا لا يقوله الصحابة ولا غيرهم ممن وصفهم بالموسعين أو المضيقين: بل ولا وجود لمن هو كذلك منهم إلا في خيالات الكاتب، وما أبعده من خيال عن واقع أهل العلم.
وإن أراد من العبادات، فقد تقدم إجماع الصحابة ومن بعده أن العبادات مبناها على التوقيف والحظر - كما تقدم في المقدمة السابعة -، وتقدم أن كل ما تركه رسول الله -ﷺ- من العبادات حرام التعبد به، على ما سبق تقريره بضوابطه في السنة التركية عند المقدمة الثامنة، لكن لتخليط الكاتب ظن أن من سماهم مضيقين ممن يقولون: إن الأصل في العبادات التوقيف مطلقًا، لا يجوزون شيئًا من العبادات مما حدث بعد رسول الله -ﷺ- إذا دلت عليه الأدلة وقواعد الشريعة كالمصالح المرسلة، كجمع القرآن في مصحف واحد، أو إحياء عمر صلاة التراويح جماعة، وقد تقدم تفصيل هذا، وأن هذا مما خلط فيه الكاتب كما في الرد الإجمالي.
_________
(^١) (ص ١٣٩).
139
المجلد
العرض
69%
الصفحة
139
(تسللي: 134)