أيقونة إسلامية

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

عبدالعزيز بن ريس الريس
الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج - عبدالعزيز بن ريس الريس
وقال العلامة الألباني: «من المقرر عند ذوي التحقيق من أهل العلم أن كل عبادةٍ مزعومة لم يشرعها لنا رسول الله -ﷺ- بقوله، ولم يتقرَّب هو بها إلى الله بفعله، فهي مخالفةٌ لسنته، لأن السنة على قسمين؛ سنةٌ فعليةٌ وسنةٌ تركيةٌ، فما تركه -ﷺ- من تلك العبادات، فمن السنة تركها، ألا ترى مثلًا أن الأذان للعيدين ولدفن الميت مع كونها ذكرًا وتعظيمًا لله -﷿-، لم يجز التقرُّب به إلى الله -﷿-، وما ذاك إلا لكونه سنةً تركها رسول الله -ﷺ-، وقد فهم هذا المعنى أصحابه -ﷺ-، فكثر عنهم التحذير من البدع تحذيرًا عامًّا، كما هو مذكور في موضعه» (^١).
قال العلامة ابن عثيمين: «ولدينا قاعدة مهمة لطالب العلم وهي: «أن كل شيء وجد سببه في عهد الرسول ﵊، فلم يحدث له أمرًا، فإن من أحدث له أمرًا فإحداثه مردود عليه».
لأننا نقول: هذا السبب الذي جعلته مناط الحكم موجود في عهد الرسول ﵊، فلماذا لم يفعله؟ فترك النبي -ﷺ- الشيء مع وجود سببه يكون تركه سنّة، والتعبُّد به غير مشروع» (^٢).
فائدة: جعل ابن القيم السنة التركية قسمين، وذكر أمثلة مفيدة على كل قسم، فقال: «وأما نقلهم لتركه -ﷺ- فهو نوعان، وكلاهما سنة، أحدهما: تصريحهم بأنه ترك كذا وكذا ولم يفعله، كقوله في شهداء أحد: «ولم يغسلهم ولم يصل» (^٣)،
_________
(^١) حجة النبي -ﷺ- (ص ٩٩).
(^٢) الشرح الممتع على زاد المستقنع (٥/ ١٣٣).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (١٣٤٧).
74
المجلد
العرض
36%
الصفحة
74
(تسللي: 69)