اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
وكتب إليه أبو جعفر ملك سجستاني كتابًا؛ خاطبه فيه بالشيخ الفرد وسأله فيه عن سبعين مسألة في القرآن الكريم، ومائة كلمة في العربية، وثلاثمائة بيت من الشعر، وأربعين مسألة في الأحكام، وثلاثين مسألة في الأصول على طريق المتكلمين؛ فأجاب عنها كلها، وتقع الأسئلة والأجوبة في نحو ألف وخمسمائة ورقة (١).
وكان أبو سعيد قد ولى القضاء في بغداد على الجانب الشرقي، ثم على الجانبين؛ وأفتى في جامع الرصافة، خمسين سنة على مذهب أبى حنيفة، فما عثر له على زلة، ولا وجد له خطأ، مع دين وافر؛ وأمانة تامة (٢)، وكان يميل إلى الاعتزال، وكان بينه وبين أبى الفرج الأصفهاني ما جرت العادة بمثله بين الفضلاء من التنافس (٣).
وكان ورعا، زاهدا، لا يأكل إلا من كسب يده؛ فكان لا يخرج إلى مجلس الحكم، ولا إلى مجلس التدريس حتى ينسخ عشر ورقات، يأخذ أجرتها عشرة دراهم، تكون كفاية مؤونته.
وكان أبو سعيد حسن الخط، طلب إليه أن يعمل في ديوان الإنشاء، فأبى وقال: هذا أمر يحتاج إلى دربة، وأنا منها عار، وسياسة وأنا فيها غريب (٤).

ومن تلاميذه: أبو حيان التوحيدي الذي حكى عنه مناظرة جرت بينه وبين متى بن يونس في مجلس الوزير أبى الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات في المفاضلة بين النحو والمنطق، أدعى فيها متى أن المنطق لازم
12
المجلد
العرض
7%
الصفحة
12
(تسللي: 12)