دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
٤ - العلم بمواقع: المعاني في النفس علم بمواقع الألفاظ الدالة عليها في النطق.
ثالثًا: لا نظم في الكلم حتى يعلق بعضها ببعض، ويبنى بعضها على بعض:
وهذه المرحلة الثالثة من مراحل عملية بناء النظم في فكر المتكلم - وهي وضع اللبنات الأساسية لعملية النظم، - يبدأ بها الإمام عبد القاهر في بيان كيفية بناء النظم على أساس من قواعد النحو المعروفة.
فإذا كنت قد نظرت في الكلمات، واخترتها اختيارًا موفقًا، بحيث تكون ملائمة لمعانيها التي هي بها أخص. وأعملت فكرك ورويتك في المعاني التي تريدها لنظم كلامك، فرتبتها في نفسك ترتيبًا موفقًا، فترتبت لك ألفاظها على حسب ترتيبها في نفسك، فما عليك إلا أن تربط هذه الألفاظ برباط النظم، وما هو إلا أن تعلق بعضها ببعض، وتبنى بعضها على بعض.
ومعنى هذا: أن تعمد إلى اسم، فتجعله فاعلًا لفعل، أو مفعولًا له، أو تعمد إلى اسمين، فتجعل أحدهما خبرًا عن الآخر، أو تتبع الاسم اسمًا، على أن يكون صفة للأول، أو توكيدًا له، أو بدلًا منه، أو تجئ باسم بعد تمام كلامك، على أن يكون صفة، أو حالًا، أو تمييزًا، أو تتوخى في كلام هو لإثبات معنى، أن يصير نفيًا، أو استفهامًا، أو تمنيًا، فتدخل عليه الحروف الموضوعة لذلك.
أو تريد في فعلين، أن تجعل أحدهما شرطًا في الآخر، فتجئ بهما بعد الحرف الموضوع لهذا المعنى، أو بعد اسم من الأسماء التي ضمنت معنى ذلك الحرف. وعلى هذا القياس.
ثالثًا: لا نظم في الكلم حتى يعلق بعضها ببعض، ويبنى بعضها على بعض:
وهذه المرحلة الثالثة من مراحل عملية بناء النظم في فكر المتكلم - وهي وضع اللبنات الأساسية لعملية النظم، - يبدأ بها الإمام عبد القاهر في بيان كيفية بناء النظم على أساس من قواعد النحو المعروفة.
فإذا كنت قد نظرت في الكلمات، واخترتها اختيارًا موفقًا، بحيث تكون ملائمة لمعانيها التي هي بها أخص. وأعملت فكرك ورويتك في المعاني التي تريدها لنظم كلامك، فرتبتها في نفسك ترتيبًا موفقًا، فترتبت لك ألفاظها على حسب ترتيبها في نفسك، فما عليك إلا أن تربط هذه الألفاظ برباط النظم، وما هو إلا أن تعلق بعضها ببعض، وتبنى بعضها على بعض.
ومعنى هذا: أن تعمد إلى اسم، فتجعله فاعلًا لفعل، أو مفعولًا له، أو تعمد إلى اسمين، فتجعل أحدهما خبرًا عن الآخر، أو تتبع الاسم اسمًا، على أن يكون صفة للأول، أو توكيدًا له، أو بدلًا منه، أو تجئ باسم بعد تمام كلامك، على أن يكون صفة، أو حالًا، أو تمييزًا، أو تتوخى في كلام هو لإثبات معنى، أن يصير نفيًا، أو استفهامًا، أو تمنيًا، فتدخل عليه الحروف الموضوعة لذلك.
أو تريد في فعلين، أن تجعل أحدهما شرطًا في الآخر، فتجئ بهما بعد الحرف الموضوع لهذا المعنى، أو بعد اسم من الأسماء التي ضمنت معنى ذلك الحرف. وعلى هذا القياس.
124