دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
"الروادف الموضحة" والاستعارة في تلك المناظرة. هي ما عبر عنه باسم: "الاستعارات الممتعة" والتمثيل فيها هو ما عبر عنه باسم: "الأشباه المقربة".
وذلك لأن عبد القاهر قد وجد نظريته من خلال تلك الصور الثلاث وهي الموجودة فعلًا، ومتجاورة في عبارة أبي سعيد السيرافي، ولكن قدامة لم يأت بالاستعارة مقترنة بصورتي: الإرداف والتمثيل، بل لم تجي - أصلًا - في نقد الشعر، وجاءت منفردة بعيدة عن الإرداف والتمثيل في جواهر الألفاظ، وذلك مما يرجح أن نظرية البيان قد استقاها عبد القاهر مباشرة من مناظرة أبي سعيد السيرافي، ولكنه قد اعتمد في شرح معنى الإرداف والتمثيل، على ما جاء في نقد الشعر، وجواهر الألفاظ، لقدامة بن جعفر.
سادسًا: نظرية النظم
أسلفنا لك عبارة أبي سعيد السيرافي التي أجمل فيها نظرية النظم التي قرأها عبد القاهر بإمعان، ووقع منها على ضالته التي كان ينشدها من زمن بعيد، لأن العلماء من قبله كانوا يرددون مصطلح النظم ولا يعرفون له معنى، كما أنهم كانوا يرجعون إعجاز القرآن الكريم إلى نظمه، ويفاضلون بين نظم ونظم، ولكن لم يستطيعوا الكشف عن الخصائص، والدقائق، واللطائف التي تنشأ عن النظم، لأنهم - أصلًا - لم يعرفوا معنى النظم.
وقد جعل أبو سعيد السيرافي محور النظم على (معاني النحو) المنقسمة بين:
(أ) حركات اللفظ وسكناته
وذلك لأن عبد القاهر قد وجد نظريته من خلال تلك الصور الثلاث وهي الموجودة فعلًا، ومتجاورة في عبارة أبي سعيد السيرافي، ولكن قدامة لم يأت بالاستعارة مقترنة بصورتي: الإرداف والتمثيل، بل لم تجي - أصلًا - في نقد الشعر، وجاءت منفردة بعيدة عن الإرداف والتمثيل في جواهر الألفاظ، وذلك مما يرجح أن نظرية البيان قد استقاها عبد القاهر مباشرة من مناظرة أبي سعيد السيرافي، ولكنه قد اعتمد في شرح معنى الإرداف والتمثيل، على ما جاء في نقد الشعر، وجواهر الألفاظ، لقدامة بن جعفر.
سادسًا: نظرية النظم
أسلفنا لك عبارة أبي سعيد السيرافي التي أجمل فيها نظرية النظم التي قرأها عبد القاهر بإمعان، ووقع منها على ضالته التي كان ينشدها من زمن بعيد، لأن العلماء من قبله كانوا يرددون مصطلح النظم ولا يعرفون له معنى، كما أنهم كانوا يرجعون إعجاز القرآن الكريم إلى نظمه، ويفاضلون بين نظم ونظم، ولكن لم يستطيعوا الكشف عن الخصائص، والدقائق، واللطائف التي تنشأ عن النظم، لأنهم - أصلًا - لم يعرفوا معنى النظم.
وقد جعل أبو سعيد السيرافي محور النظم على (معاني النحو) المنقسمة بين:
(أ) حركات اللفظ وسكناته
134