اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
عبد القاهر: (على حسب الأغراض التي يصاغ لها الكلام) مأخوذ من من كتاب (سر الفصاحة) لابن سنان، وهو يتحدث عن (الكلام في الألفاظ المؤلفة).
وكان هو - أيضًا - يتحدث عن نظرية النظم، ولكن بطريقة المعتزلة، التي تفرض أن النظم المخصوص لا يشتمل على معاني النحو، ويقدم لهذه النظرية، - متأثرًا بما كتبه أبو هلال العسكري في الصناعتين - بأن كل صناعة، إنما تكمل بخمسة أشياء: الموضوع، والصانع، والصورة، والآلة، والغرض، فيقول" إن كل صناعة من الصناعات، كما لها بخمسة أشياء - على ما ذكره الحكماء -:
الموضوع: وهو الخشب في صناعة النجارة، والصانع، وهو النجار والصورة، وهو: التربيع المخصوص؛ إن كان المصنوع كوسيا، والآلة، مثل: المنشار، والقدوم، وما يجري مجراها، والغرض: وهو: أن يقصد - على هذا المثال - الجلوس فوق ما يصنعه" (١).
وما دام تأليف الكلام صناعة، فإنه يطبق النظم على هذه النظرية، بأن الموضوع. هو الكلام المؤلف، والصانع هو: الشاعر، أو الأديب، والصورة هي الفصل للأديب، والبيت، للشاعر، والآلة هي: الطبع، وأما الغرض فبحسب الكلام، فيقول:
"وإذا كان الأمر على هذا، ولا تمكن المنازعة فيه، وكان تأليف الكلام المخصوص صناعة، وجب أن نعتبر فيها هذه الأقسام، فنقول:
إن الموضوع هو: الكلام المؤلف من الأصوات على ما قدمت.
_________
(١) سر الفصاحة ٨٢، ٨٣.
139
المجلد
العرض
76%
الصفحة
139
(تسللي: 139)