اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
١ - أن أبا سعيد السيرافي قد رأى أن صحيح الكلام من سقيمه يعرف بالنظم، وقد قامت نظرية القاضي الجرجاني - في النقد - على هذا الأساس - كما رأيت -
٢ - أن أبا سعيد قد رأى أن فاسد المعنى من صالحه يعرف بالعقل، وكذلك رأى القاضي الجرجاني في نقده للشعر - في وساطته - كأن يقول: "وهذا المعنى فاسد (١) " بعد أن يورد بيتًا فاسد المعنى.
٣ - أن القاضي الجرجاني قد أفاد، من قول أبي سعيد السيرافي - في مناظرته - إنك إذا قلت: "زيد أفضل إخوته" لم يجز "وإن قلت: "زيد أفضل الإخوة" جاز، والفرق بينهما: أن إخوة زيدهم غير زيد، وزيد خارج عن جملتهم، فسلم يجز أن تقول: "أفضل إخوته"، كما لم يجز أن تقول: "إن حمارك أفره البغال"، لأن الحمير غير البغال، كما أن زيدًا، غير إخوته".
أفاد القاضي الجرجاني من هذا الكلام - وهو يرد على من أنكر على أبي الطيب قوله:
فالغيث أبخل من سعى
فزعم أن "من" لا تكون إلا لمن يعقل، وأفعل" لا يجري إلا على البعض من تلك الجملة، تقول "زيد أفضل من الناس"، فلابد أن يكون زيد من الناس؛ ولو قلت: "أفضل الحمير" لم يصح، وكذلك لو قلت: "أفضل ما يقضم الشعير، ويرعى الكلأ" لم يجز، قال فمن سعى لا يقع إلا على عاقل والغيث ليس من هذه الجملة".
ويرد القاضي الجرجاني على هذا المعترض، بأن هذا الاعتراض،
_________
(١) الوساطة ٧٧.
148
المجلد
العرض
81%
الصفحة
148
(تسللي: 148)