اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
١ - أن نظم القرآن -على تصرف وجوهه، وتباين مذاهبه- خارج عن المعهود من نظام جميع كلامهم ومباين للمألوف من ترتيب خطابهم، وله أسلوب يختص به، ويتميز في تصرفه عن أساليب الكلام المعتاد.
٢ - أنه ليس للعرب كلام مشتمل على هذه الفصاحة والغرابة، والتصرف البديع، والمعاني اللطيفة، والفوائد الغزيرة، والحكم الكثيرة، والتناسب في البلاغة، والتشابه في البراعة على هذا الطول، وعلى هذا القدر.
٣ - أن عجيب نظمه، وبديع تأليفه، لا يتفاوت ولا يتباين على ما يتصرف إليه فيها ويشتمل عليها؛ وإنما هو على حد واحد، في حسن النظم، وبديع التأليف والرصف لا تفاوت فيه؛ بينما يتفاوت كلام الفصحاء تفاوتًا بينًا.
٤ - أن نظم القرآن قد وقع موقعًا في البلاغة يخرج عن عادة كلام الجن كما يخرج عن عادة كلام الأنس فهم يعجزون عن الإتيان بمثله كعجزنا، ويقصرون دونه كقصورنا.
٥ - أن الذي ينقسم إليه الخطاب؛ من البسط والاقتصار؛ والجمع والتفريق، والاستعارة والتصريح، والتجوز والتحقيق، ونحو ذلك من الوجوه التي في كلامهم، موجود في القرآن، وكل ذلك مما يتجاوز كلامهم المعتاد في الفصاحة، والإبداع، والبلاغة.
٦ - أن المعاني التي تضمنها، في أصل وضع الشريعة والأحكام والاحتجاجات في أصل الدين، والرد على الملحدين على تلك الألفاظ البديعة، وموافقة بعضها بعضًا، في اللطف والبراعة، مما يتعذر على البشر ويمتنع.
38
المجلد
العرض
21%
الصفحة
38
(تسللي: 38)