اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
رابعًا: أن طريقة الكتاب هي طريقة المناظرة؛ وليست طريقة كتاب تعد أفكاره، وتنظم، كالذي نجده في أسرار البلاغة؛ ولهذا فإنه يكثر من قوله: (فإن قلتم: كذا) (قلنا: كذا).
وهذا هو السر في أنه يقول في أوائل "الدلائل"، " وليس يتأتى لي أن أعلمك من أول الأمر - في ذلك - آخره، وان أسمى لك الفصول التي في نيتي ان احررها بمشيئة الله - ﷿ - حتى تكون على علم بها قبل موردها عليك، فاعمل على ان ههنا فصولا، يجئ بعضها في إثر بعض (١).
ومن الغريب حقًا: أن لا يذكر الإمام عبد القاهر مصدر فكرته - في الدلائل -، وهو: مناظرة أبى سعيد السيرافي بل إنه لم يجر ذكرا لأبى سعيد السيرافي، في الدلائل الإعجاز!
هذا: في الوقت الذي يذكر فيه أبا على الفارسي - وقد كان قرين أبى سعيد السيرافي ونظيره في النحو والصرف - ثلاث مرات في دلائل الإعجاز، وهي: قوله: " ومن ذلك ما أنشده الشيخ أبو على في الإغفال" (٢) وقوله: " قال الشيخ أبو على في " الشيرازيات" (٣)، وقوله: " أنشد الشيخ أبو على في التذكرة" (٤).
فهو - كما ترى لا يكتفى بذكر " الشيخ أبى على " بل إنه يحدد الكتاب الذي أخذ منه، كالإغفال، والشيرازيات والتذكرة!
والأغرب من هذا: أن عبد القاهر قد رفض رأيًا لأبى سعيد السيرافي - وهو يؤلف الدلائل - ولم يشر إليه إمعانا منه في إخفاء ذكره!، وذلك عند شرح سيبوبه لقول الخنساء:
5
المجلد
العرض
3%
الصفحة
5
(تسللي: 5)