اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
محمد بن الحسين بن عبد الوارث النحوي سنة ٤٢١ هـ -كما ذكر ياقوت- فقد ألف الأسرار- إذن بعد سنة ٤٢١ هـ.
فإذا ما عرفنا أن عبد القاهر قد أتم كتابه "المقتصد" في النحو سنة ٤٥٤ هـ، وأن هذا الكتاب في ثلاثة أجزاء، وهو بدوره تلخيص لكتاب قبله هو "المغنى" الذي شرح به عبد القاهر "الإيضاح" لأبي علي الفارسي في ثلاثين جزءًا وأن كتاب "المقتصد"، لكونه تلخيصًا للمغنى قد أخذ منه سنة واحدة، وأن المغنى قد أخذ منه ثلاثين عامًا، فإنه يكون قد بدأ تصنيف المغنى في سنة ٤٢٣ هـ، وتكون سنة ٤٢٢ هـ -وهي السنة التي تلت وفاة شيخه أبي الحسين- هي السنة التي صنفت فيها "أسرار البلاغة".
٢ - وأما "دلائل الإعجاز": فإن عبد القاهر -في مقدمته- يشكو من أنه يصنفه في زمان ليس للعلماء فيه إلا الشر والأذى، وقد كان عبد القاهر أشعريًا، وكان الأشاعرة في عهد الوزير "عميد الملك" -أي من سنة ٤٣٣ هـ إلى سنة ٤٥٥ هـ -يلعنون من فوق المنابر، إلى أن أزال ذلك "نظام الملك" وأنشأ المدارس النظامية في أنحاء البلاد سنة ٤٥٨ هـ، فمدحه عبد القاهر بقصيدة منها:
لو جاود الغيث غدا ... بالجود منه أجدرا
أو قيس عرف عرفه ... بالمسك كان أعطرا
ذو شيم، لو أنها ... ... في الماء ما تغيرا ...
وهمة لو أنها ....... ... النجم، ما تغورا ..
لو مس عودًا يابسًا ... أورق ثم أثمرا ....
وقال فيه الحسين بن جعفر بن محمد الفارسي:
أحيا البلاد بعدله، وأسهامهم ... من ظله في الروح والريحان.
60
المجلد
العرض
33%
الصفحة
60
(تسللي: 60)