دلائل الإعجاز بين أبي سعيد السيرافي والجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
الموضحة، والأشباه المقربة، والاستعارات الممتعة؛ وبين المعاني بالبلاغة وتتلخص هذه النظرية في عبارة قصيرة في البيان هي: (حقائق الأشباه، وأشباه الحقائق)، وهذا باب إن استقصيته خرج بنا عن نمط ما نحن عليه في هذا المجلس.
٩ - هل فصلتم - قط - بالمنطق بين مختلفين؟ أو رفعتم الخلاف بين اثنين؟ وهل بقوة المنطق وبرهانه اعتقدت أن الله ثالث ثلاثة؟ ! وأن الواحد أكثر من واحد؟ ! وأن الذي أكثر من واحد هو واحد؟ ! وأن الشرع هو ما تذهب إليه؟ والحق ما تقوله؟ هيهات!
١٠ - إنك لو عرفت تصرف العلماء والفقهاء - في مسائلهم - ووقفت على غورهم في نظرهم وغوصهم في استنباطهم، وحسن تأويلهم لما يرد عليهم، وسعة تشقيقهم للوجوه المحتملة، والكنايات المفيدة، والجهات القريبة والبعيدة، لحقرت نفسك، وازدريت أصحابك.
فالكندي - وهو علم في أصحابك - قد وضعوا له مسائل غالطوه بها، وأروه أنها من باب الفلسفة الداخلة، فذهب عليه ذلك الوضع، فاعتقد أنه صحيح، وهو مريض العقل، فاسد المزاج، حائل الغريزة، مشوش اللب!
على أننا - إذا ما تتبعنا الأفكار التي قامت عليها "المناظرة" والأفكار التي قام عليها "الدلائل" لوجدنا أفكار الدلائل قد رتبت على حسب ترتيب أفكار المناظرة، على النحو التالي:
٩ - هل فصلتم - قط - بالمنطق بين مختلفين؟ أو رفعتم الخلاف بين اثنين؟ وهل بقوة المنطق وبرهانه اعتقدت أن الله ثالث ثلاثة؟ ! وأن الواحد أكثر من واحد؟ ! وأن الذي أكثر من واحد هو واحد؟ ! وأن الشرع هو ما تذهب إليه؟ والحق ما تقوله؟ هيهات!
١٠ - إنك لو عرفت تصرف العلماء والفقهاء - في مسائلهم - ووقفت على غورهم في نظرهم وغوصهم في استنباطهم، وحسن تأويلهم لما يرد عليهم، وسعة تشقيقهم للوجوه المحتملة، والكنايات المفيدة، والجهات القريبة والبعيدة، لحقرت نفسك، وازدريت أصحابك.
فالكندي - وهو علم في أصحابك - قد وضعوا له مسائل غالطوه بها، وأروه أنها من باب الفلسفة الداخلة، فذهب عليه ذلك الوضع، فاعتقد أنه صحيح، وهو مريض العقل، فاسد المزاج، حائل الغريزة، مشوش اللب!
على أننا - إذا ما تتبعنا الأفكار التي قامت عليها "المناظرة" والأفكار التي قام عليها "الدلائل" لوجدنا أفكار الدلائل قد رتبت على حسب ترتيب أفكار المناظرة، على النحو التالي:
93