اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)
الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)
الثاني: أن ذنب ارتكاب النهي مصدره في الغالب الشهوة والحاجة، وذنبُ ترك الأمر مصدره في الغالب الكِبْرُ والعزَّةُ، و"لا يدخل الجنةَ من كان في قلبه مثقال ذرة من كبرٍ" (^١)، ويدخلها من مات على التوحيد وإن زنى وسرق. (^٢)
الثالث: أن فعل المأمور أحبُّ إلى الله من ترك المنهي؛ كما دلَّ على ذلك النصوصُ:
كقوله ﷺ: "أحبُّ الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها" (^٣).
وقوله: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من أن تَلْقَوا عدوَّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم"؟. قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "ذكرُ الله" (^٤).
وقوله: "واعلموا أنَّ خير أعمالكم الصلاة" (^٥).
وغير ذلك من النصوص.
وترك المناهي عملٌ؛ فإنه كفُّ النفسِ عن الفعل.
ولهذا علَّق سبحانه المحبةَ بفعل الأوامر؛ كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
_________
(^١) أخرجه مسلم (٩١) عن ابن مسعود.
(^٢) أشار إلى حديث أبي ذر الذي أخرجه البخاري (١٢٣٧) ومسلم (٩٤).
(^٣) أخرجه البخاري (٥٢٧) ومسلم (٨٥) عن ابن مسعود.
(^٤) أخرجه أحمد (٥/ ١٩٥) والترمذي (٣٣٧٧) وابن ماجه (٣٧٩٠) من حديث أبي الدرداء، وهو حديث صحيح.
(^٥) أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٢) والدارمي (١/ ١٦٨) وابن ماجه (٢٧٧) والحاكم (١/ ١٣٠) من حديث ثوبان. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو صحيح لطرقه وشواهده.
172
المجلد
العرض
60%
الصفحة
172
(تسللي: 180)