اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مدارج السالكين - ط الكتاب العربي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مدارج السالكين - ط الكتاب العربي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا عَمَّمَ وَأَطْلَقَ.
وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢] فَإِذَا تَابَ هَذَا الْقَاتِلُ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ غَفَّارٌ لَهُ.
قَالُوا: وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثُ الَّذِي قَتَلَ الْمِائَةَ ثُمَّ تَابَ فَنَفَعَتْهُ تَوْبَتُهُ وَأُلْحِقَ بِالْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ الَّتِي خَرَجَ إِلَيْهَا، وَصَحَّ عَنْهُ ﷺ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ» .
قَالُوا: وَقَدْ قَالَ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﵎ «ابْنَ آدَمَ لَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» وَقَالَ ﷺ «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَقَالَ «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ «أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» وَفِيهِ يَقُولُ اللَّهُ
397
المجلد
العرض
70%
الصفحة
397
(تسللي: 369)