مدارج السالكين - ط الكتاب العربي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فَإِذَا صَحَّ لَهُ عَمَلُهُ وَخُلُقُهُ وَإِرَادَتُهُ اسْتَقَامَ سُلُوكُهُ وَقَلْبُهُ وَحَالُهُ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْخُشُوعِ]
وَمِنْ مَنَازِلِ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] مَنْزِلَةُ الْخُشُوعِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ اسْتَبْطَأَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، فَعَاتَبَهُمْ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١] .
وَالْخُشُوعُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ الِانْخِفَاضُ، وَالذُّلُّ، وَالسُّكُونُ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠٨] أَيْ سَكَنَتْ، وَذَلَّتْ، وَخَضَعَتْ، وَمِنْهُ وَصْفُ الْأَرْضِ بِالْخُشُوعِ، وَهُوَ يُبْسُهَا، وَانْخِفَاضُهَا، وَعَدَمُ ارْتِفَاعِهَا بِالرَّيِّ وَالنَّبَاتِ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [فصلت: ٣٩] .
وَالْخُشُوعُ: قِيَامُ الْقَلْبِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ بِالْخُضُوعِ وَالذُّلِّ، وَالْجَمْعِيَّةِ عَلَيْهِ
وَقِيلَ: الْخُشُوعُ الِانْقِيَادُ لِلْحَقِّ، وَهَذَا مِنْ مُوجِبَاتِ الْخُشُوعِ.
فَمِنْ عَلَامَاتِهِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا خُولِفَ وَرُدَّ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِالْقَبُولِ وَالِانْقِيَادِ.
وَقِيلَ: الْخُشُوعُ خُمُودُ نِيرَانِ الشَّهْوَةِ، وَسُكُونُ دُخَانِ الصُّدُورُ، وَإِشْرَاقُ نُورِ التَّعْظِيمِ فِي الْقَلْبِ.
[فَصْلٌ مَنْزِلَةُ الْخُشُوعِ]
وَمِنْ مَنَازِلِ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] مَنْزِلَةُ الْخُشُوعِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ اسْتَبْطَأَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، فَعَاتَبَهُمْ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١] .
وَالْخُشُوعُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ الِانْخِفَاضُ، وَالذُّلُّ، وَالسُّكُونُ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠٨] أَيْ سَكَنَتْ، وَذَلَّتْ، وَخَضَعَتْ، وَمِنْهُ وَصْفُ الْأَرْضِ بِالْخُشُوعِ، وَهُوَ يُبْسُهَا، وَانْخِفَاضُهَا، وَعَدَمُ ارْتِفَاعِهَا بِالرَّيِّ وَالنَّبَاتِ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [فصلت: ٣٩] .
وَالْخُشُوعُ: قِيَامُ الْقَلْبِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ بِالْخُضُوعِ وَالذُّلِّ، وَالْجَمْعِيَّةِ عَلَيْهِ
وَقِيلَ: الْخُشُوعُ الِانْقِيَادُ لِلْحَقِّ، وَهَذَا مِنْ مُوجِبَاتِ الْخُشُوعِ.
فَمِنْ عَلَامَاتِهِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا خُولِفَ وَرُدَّ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِالْقَبُولِ وَالِانْقِيَادِ.
وَقِيلَ: الْخُشُوعُ خُمُودُ نِيرَانِ الشَّهْوَةِ، وَسُكُونُ دُخَانِ الصُّدُورُ، وَإِشْرَاقُ نُورِ التَّعْظِيمِ فِي الْقَلْبِ.
516