اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن

مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
فَائِدَة
قَالَ أهل التَّفْسِير كَانَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه يقومُونَ فَلَا يدْرِي الرجل مَتى ثلث اللَّيْل وَمَتى نصفه وَمَتى ثُلُثَاهُ فَكَانُوا يقومُونَ اللَّيْل مَخَافَة أَن يصبحوا فَلَا يحفظوا الْقدر الْوَاجِب حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم وَقَامَ ﵊ حَتَّى تورمت قدماه فَكَانَ يقوم أَطْرَاف أَصَابِعه فعطف عَلَيْهِ تَعَالَى برحمته وَمن مَعَه فَقَالَ ﴿طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى﴾ ثمَّ ﵀ وَمن مَعَه فَأنْزل النَّاسِخ وَكَانَ بَين نزُول أول السُّورَة وَآخِرهَا سنة وَقيل سِتَّة عشر شهرا وَقَالُوا
وسئلت عَائِشَة ﵂ عَن قِيَامه ﵊ وَأَصْحَابه فَقَالَت حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم
وَأمْسك الله خاتمتها إثنى عشر شهرا فِي السَّمَاء ثمَّ أنزل التَّخْفِيف فِي آخر السُّورَة فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا بعد الْفَرِيضَة
قلت فَظَاهر كَلَام عَائِشَة ﵂ أَن الْوُجُوب نسخ فِي حَقه ﵊ بقوله ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ وَعَن أمته بالصلوات الْخمس وَبِه قَالَ قَتَادَة وَمُجاهد
وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَابْن جُبَير كَانَ قيام اللَّيْل فرضا على الرَّسُول ﷺ وعَلى أمته فِي الِابْتِدَاء فنسخ الله الْوُجُوب على الْأمة بالصلوات الْخمس وبقى الْوُجُوب فِي حَقه
قلت وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَابِلَة
215
المجلد
العرض
75%
الصفحة
215
(تسللي: 180)