تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أن بئر الناقة الكبير الغزير الماء، وقد ذكروا أنها إذا شربت إناء من الماء فإن الذي يسقيها إناء من الماء يحلب من لبنها بقدر ما أسقاها، وهذا من آيات الله أن ناقة تشرب ماء ثم تخرجه في الحال لبنًا، فإن هذا ليس له عادة، ولكنها آية من آيات الله - ﷿ - أراهم الله ﵎ إياها حتى يعتبروا، لأن الله لم يرسل رسولًا إلا آتاه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، رحمة منه وحكمة، لأنه لا يعقل أن رجلًا من بين الناس يأتي ويقول: إني رسول الله إليكم. إلا إذا أتاه الله آيات تدل على صدقه. قال العلماء: وما من آية أوتيها نبي من أنبياء الله السابقين إلا كان لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثلها أو أشد، ولكن قد تكون غير متوفرة في حياة الرسول ﵊ ولكنها موجودة في أمته الذين اتبعوه، ولهذا كان من القواعد المقررة عند العلماء.
(أن كل كرامة لولي فهي آية للنبي الذي اتبعه)، لأن هذه الكرامة تشهد بصدق ما كان عليه الولي، وهذا الولي تابع لرسول سابق، فيكون في ذلك آية على أن هذا الشرع الذي عليه هذا الولي حق، وهذه تكون آية للنبي، وعليه فنقول: من آيات موسى أنه يضرب الحجر، وإذا ضربه انفجر عيونًا، تنبع ماء من حجر يابس، فهل كان لرسول الله ﷺ مثله؟ الجواب: كان له أعظم، فإن النبي ﷺ جيء إليه بقدح من ماء وليس مع الناس ماء إلا ما في هذه الركوة فوضع يده فيه، فجعل الماء ينبع من بين أصابع يده
(أن كل كرامة لولي فهي آية للنبي الذي اتبعه)، لأن هذه الكرامة تشهد بصدق ما كان عليه الولي، وهذا الولي تابع لرسول سابق، فيكون في ذلك آية على أن هذا الشرع الذي عليه هذا الولي حق، وهذه تكون آية للنبي، وعليه فنقول: من آيات موسى أنه يضرب الحجر، وإذا ضربه انفجر عيونًا، تنبع ماء من حجر يابس، فهل كان لرسول الله ﷺ مثله؟ الجواب: كان له أعظم، فإن النبي ﷺ جيء إليه بقدح من ماء وليس مع الناس ماء إلا ما في هذه الركوة فوضع يده فيه، فجعل الماء ينبع من بين أصابع يده
277