تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير سورة الحديد
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ تقدم الكلام عليها، ﴿سبح لله ما في السماوات والأَرض وهو العزيز الحكيم﴾ معنى سبح أي نزه الله - ﷿ - عن كل عيب ونقص، وعن مماثلة المخلوقين، ودليل تنزهه عن كل عيب ونقص قول الله ﵎: ﴿ولقد خلقنا السماوات والأَرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾ واللغوب يعني التعب والإعياء، وهذا يدل على كمال قوته - ﷿ - وقال تعالى: ﴿أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون﴾ وقال تعالى: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ فنزه الله تعالى نفسه عن الغفلة، وقال تعالى: ﴿وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأَرض إنه كان عليمًا قديرًا﴾ فنزه نفسه عن العجز، ودليل تنزهه عن مماثلة المخلوقين، قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ وأثبت الله لنفسه وجهًا في قوله تعالى: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾، وأثبت الله لنفسه أنه استوى على العرش، والإنسان يستوي على البعير، أي يركب البعير ويستقر عليه ويعلو عليه، ليس استواؤه ﷾ على العرش كاستواء الإنسان على البعير، والدليل: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ فكل صفة يثبتها الله لنفسه وللمخلوق مثلها فإن ذلك موافقة للاسم فقط، أما في الحقيقة فليس كمثله شيء، مثال ذلك: أثبت الله لنفسه علمًا، وأثبت للمخلوق علمًا، فقال الله تعالى: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات﴾ فأثبت الله لنا علمًا، وأثبت لنفسه علمًا ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ تقدم الكلام عليها، ﴿سبح لله ما في السماوات والأَرض وهو العزيز الحكيم﴾ معنى سبح أي نزه الله - ﷿ - عن كل عيب ونقص، وعن مماثلة المخلوقين، ودليل تنزهه عن كل عيب ونقص قول الله ﵎: ﴿ولقد خلقنا السماوات والأَرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾ واللغوب يعني التعب والإعياء، وهذا يدل على كمال قوته - ﷿ - وقال تعالى: ﴿أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون﴾ وقال تعالى: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ فنزه الله تعالى نفسه عن الغفلة، وقال تعالى: ﴿وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأَرض إنه كان عليمًا قديرًا﴾ فنزه نفسه عن العجز، ودليل تنزهه عن مماثلة المخلوقين، قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ وأثبت الله لنفسه وجهًا في قوله تعالى: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾، وأثبت الله لنفسه أنه استوى على العرش، والإنسان يستوي على البعير، أي يركب البعير ويستقر عليه ويعلو عليه، ليس استواؤه ﷾ على العرش كاستواء الإنسان على البعير، والدليل: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ فكل صفة يثبتها الله لنفسه وللمخلوق مثلها فإن ذلك موافقة للاسم فقط، أما في الحقيقة فليس كمثله شيء، مثال ذلك: أثبت الله لنفسه علمًا، وأثبت للمخلوق علمًا، فقال الله تعالى: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات﴾ فأثبت الله لنا علمًا، وأثبت لنفسه علمًا ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون
357