اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير سورة الرحمن
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ البسملة تقدم الكلام عليها، ﴿الرحمن علم القرءان خلق الإنسان علمه البيان﴾ ﴿الرحمن﴾ مبتدأ، وجملة ﴿علم القرءان﴾ خبر، ﴿خلق الإنسان﴾ خبر ثان، ﴿علمه البيان﴾ خبر ثالث، والمعنى أن هذا الرب العظيم، الذي سمى نفسه بالرحمن تفضل على عباده بهذه النعم، والرحمن هو ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء، كما قال تعالى: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ .
وابتدأ هذه السورة بالرحمن عنوانًا على أن ما بعده كله من رحمة الله تعالى، ومن نعمه ﴿علم القرءان﴾ أي: علمه من شاء من عباده، فعلمه جبريل ﵇ أولًا، ثم نزل به جبريل على قلب النبي ﷺ ثانيًا، ثم بلغه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثالثًا إلى جميع الناس، والقرآن هو هذا الكتاب العزيز الذي أنزله الله تعالى باللغة العربية، كما قال الله تعالى: ﴿إنا جعلناه قرءانًا عربيًا لعلكم تعقلون﴾ وقال تعالى: ﴿نزل به الروح الأَمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين﴾ وتعليم القرآن يشمل تعليم لفظه، وتعليم معناه، وتعليم كيف العمل به، فهو يشمل ثلاثة أشياء، ﴿خلق الإنسان﴾ المراد الجنس، فيشمل آدم وذريته، أي: أوجده من العدم، فالإنسان كان معدومًا قبل وجوده، وقبل خلقه، قال الله - ﷿ -: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا
301
المجلد
العرض
67%
الصفحة
301
(تسللي: 291)