اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير سورة النجم
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، تقدم الكلام عليها، ﴿والنجم إذا هوى﴾ النجم اسم جنس يُراد به جميع النجوم، وقوله ﴿إذا هوى﴾: لها معنيان، المعنى الأول: إذا غاب، والمعنى الثاني: إذا سقط منه شهاب على الشياطين التي تسترق السمع وهو مقسم به ﴿ما ضل صاحبكم وما غوى﴾ هذا جواب القسم، أي المقسم عليه ﴿ما ضل صاحبكم﴾ أي: ما جهل، ﴿وما غوى﴾ أي: ما عاند، لأن مخالفة الحق إما أن تكون عن جهل، وأما أن تكون عن غي، قال الله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾ فإذا انتفى عن النبي ﷺ الجهل، وانتفى عنه الغي تبين أن منهجه ﷺ علم ورشد، علم ضد الجهل وهو الضلال، ﴿ما ضل صاحبكم﴾ ورشد ضد الغي ﴿قد تبين الرشد من الغي﴾ إذًا النبي ﵊ كلامه حق وشريعته حق، لأنها عن علم ورشد، وقوله: ﴿ما ضل صاحبكم﴾ يخاطب قريشًا، جاء بهذا الوصف لفائدتين:
الأولى: الإشارة إلى أنهم يعرفونه، ويعرفون نسبه، ويعرفون صدقه، ويعرفون أمانته، فهو ليس شخصًا غريبًا عنهم حتى يقولوا لا نؤمن به، لأننا لا نعرفه، بل هو صاحبهم الذي نشأ فيهم، فكيف بالأمس يصفونه بالأمين، والآن يصفونه بالكاذب الخائن.
الثانية: أنه إذا كان صاحبهم فإن مقتضى الصحبة أن يصدقوه وينصروه لا أن يكونوا أعداء له. فهو لم يقل «ما ضل
205
المجلد
العرض
46%
الصفحة
205
(تسللي: 197)