اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ويقول: أنا رسول الله. حتى يؤتى آيات. يقول ﷿: ﴿كذبت ثمود بالنذر﴾ النذر جمع نذير، والمراد به الآيات التي أوتيها صالح ﵊، فقالوا من جملة ما قالوا في تكذيبهم ﴿أبشرًا منا واحدًا نتبعه﴾ أنكروا الآيات وما كأنها أتت، يعني أنتبع بشرًا منا واحدًا، لا نقبل، وهذا النفي بمعنى الإنكار، يعني لا يمكن أن نتبع واحدًا منا ﴿إنا إذًا لفي ضلال وسعر﴾ يعني إنا إن اتبعناه لفي ضلال وسعر، أي لفي جهل وفي عذاب، كأنه وعدهم بأنهم إن اتبعوه اهتدوا ونجوا من النار، فقالوا بالعكس: لو اتبعناه لضللنا واحترقنا بالسعر بالنار، عكس ما قال، وهذا من أشد المراغمة للرسل عليهم الصلاة والسلام، والمحادة لله ﵎، ﴿أءلقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر﴾ هذا أيضًا استفهام احتقار، يعني كيف يلقى الذكر عليه من بيننا، ما الذي ميزه، وكل ما ذكروا شبهات، لا دلالات، فكونه بشرًا لا يمنع أن يكون رسولًا، بل لابد أن يكون رسول البشر بشرًا، لأن الله قال: ﴿وقالوا لولآ أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكًا لقضى الأَمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلًا﴾ يعني لو أرسلنا ملكًا للزم أن نجلعه في صورة البشر حتى يمكن أن يختلط بالناس ويأتلف بهم، وإذا جعلنا الملك بشرًا لبسنا عليهم ما يلبسون، فعادت المسألة مختلطة.
الشبهة الثانية: أنه منا لا يتميز علينا بشيء، الثالثة: أنه واحد لم يؤيد، والله ﷿ يقول: ﴿واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون﴾ وهؤلاء يقولون: واحد لابد يعزز بثانٍ وثالث، الرابعة: أألقي الذكر عليه من بيننا؟ يعني كيف يلقى عليه
279
المجلد
العرض
63%
الصفحة
279
(تسللي: 270)