تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فاحتالوا على صيد السمك، صاروا يجعلون شباكًا يوم الجمعة فتأتي الحيتان وتدخل في الشباك، فإذا كان يوم الأحد أخذوا الحيتان، وهذه حيلة واضحة، فقلبهم الله قردة، قال الله تعالى:
﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين﴾ وفي صدر هذه الأمة حرم الله على المحرمين الصيد ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ فبعث الله الصيد عليهم وهم محرمون تناله أيديهم ورماحهم، يعني أن الذي يمشي على الأرض يمسكونه باليد مثل الأرنب والغزال يمسكه الواحد باليد. والطائر الذي كان لا ينال إلا بالسهم لأنه بعيد، صار يطير وكأنه على الأرض، الرمح يدركه، فتنة، فهنا يسر الله لهم أسباب المعصية، لكن الصحابة - ﵃ - وهم خير الناس لم يأخذ أحد منهم صيدة واحدة ﵃، بينما بنو إسرائيل تحيلوا وخادعوا الله، أما سلف هذه الأمة، وفقنا الله لموافقتهم في الدنيا في أعمالهم وفي الآخرة في مساكنهم فإنهم لم يأخذوا.
وهذه الناقة أرسلها الله تعالى فتنة لثمود لكن ما أغنتهم ﴿إنا مرسلوا الناقة فتنةً لهم فارتقبهم واصطبر﴾ أي: ارتقب عذابهم، أو ارتقب أفعالهم، وانظر ماذا يفعلون ﴿واصطبر﴾ يعني اصبر، وأصل اصطبر (اصتبر) بالتاء للمبالغة، لكن قلبت التاء طاء لعلة تصريفية اقتضتها اللغة العربية، يعني أن الله قال لرسولهم صالح ﵇: ارتقب هؤلاء واصطبر فالنصر قريب، ﴿ونبئهم أن الماء قسمة بينهم﴾، أخبرهم أن الماء قسمة بينهم كل له شرب وللناقة شرب، ولهذا قال ﴿كل شرب محتضر﴾، يعني كل شرب يحضره
﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين﴾ وفي صدر هذه الأمة حرم الله على المحرمين الصيد ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ فبعث الله الصيد عليهم وهم محرمون تناله أيديهم ورماحهم، يعني أن الذي يمشي على الأرض يمسكونه باليد مثل الأرنب والغزال يمسكه الواحد باليد. والطائر الذي كان لا ينال إلا بالسهم لأنه بعيد، صار يطير وكأنه على الأرض، الرمح يدركه، فتنة، فهنا يسر الله لهم أسباب المعصية، لكن الصحابة - ﵃ - وهم خير الناس لم يأخذ أحد منهم صيدة واحدة ﵃، بينما بنو إسرائيل تحيلوا وخادعوا الله، أما سلف هذه الأمة، وفقنا الله لموافقتهم في الدنيا في أعمالهم وفي الآخرة في مساكنهم فإنهم لم يأخذوا.
وهذه الناقة أرسلها الله تعالى فتنة لثمود لكن ما أغنتهم ﴿إنا مرسلوا الناقة فتنةً لهم فارتقبهم واصطبر﴾ أي: ارتقب عذابهم، أو ارتقب أفعالهم، وانظر ماذا يفعلون ﴿واصطبر﴾ يعني اصبر، وأصل اصطبر (اصتبر) بالتاء للمبالغة، لكن قلبت التاء طاء لعلة تصريفية اقتضتها اللغة العربية، يعني أن الله قال لرسولهم صالح ﵇: ارتقب هؤلاء واصطبر فالنصر قريب، ﴿ونبئهم أن الماء قسمة بينهم﴾، أخبرهم أن الماء قسمة بينهم كل له شرب وللناقة شرب، ولهذا قال ﴿كل شرب محتضر﴾، يعني كل شرب يحضره
282