اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ينبغي للإنسان إذا كان يصلي وقال: سبحان ربي العظيم. أن يستحضر أمر الله في قوله: ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ وأمر الرسول ﷺ في قوله: «اجعلوها في ركوعكم» حتى يجمع بين الإخلاص لله، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
﴿فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم﴾ يخبر الله ﵎ أنه يقسم بمواقع النجوم، ولا في قوله ﴿فلا أقسم﴾ للتنبيه والتوكيد وليست للنفي؛ لأن المراد إثبات القسم وليس نفيه وهذا كقوله تعالى: ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ وقوله تعالى: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ وقوله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ وأمثال ذلك يؤتى بـ (لا) بصورة النفي، والمراد بذلك التوكيد والتنبيه. والقسم تأكيد الشيء بذكر معظم بأدوات مخصوصة، وهي الواو والباء والتاء، وقوله: ﴿بمواقع النجوم﴾ اختلف فيها العلماء ﵏، فمنهم من قال: إن المراد بذلك أوقات نزول القرآن؛ لأن القرآن نزل مفرقًا، والشيء المفرق يسمى منجمًا، كما يقال في الدين المقسط على سنوات أو أشهر، يقال: إنه دين منجم، وقيل: المراد بمواقع النجوم مواقع الطلوع والغروب؛ لأن مواقع غروبها إيذان بالنهار، ومواقع طلوعها إيذان بالليل، وتعاقب الليل والنهار من آيات الله العظيمة الكبيرة التي لا يقدر عليها إلا الله - ﷿ - فيكون الله ﵎ أقسم بما يدل على إقبال الليل وإدباره، وقيل المراد
346
المجلد
العرض
78%
الصفحة
346
(تسللي: 336)