تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
كله.
إذا جعلناها للبيان، فالمعنى أنفقوا مما جعلكم حسب ما تقتضيه المصلحة: إما الكل وإما البعض، والأحسن أن تجعل ﴿مما﴾ للبيان، وإذا جعلناها للبيان صار الإنسان مخيرًا ينفق كل ماله، أو بعض ماله، أكثره أو أقله، حسب ما تقتضيه المصلحة، ومعلوم أنه كلما كان المعنى أوسع كان الأخذ به كان أولى، والقرآن الكريم العظيم معانيه واسعة عظيمة، ولذلك حث النبي ﷺ مرة على الصدقة، وكان الصحابة - ﵃ - يتسابقون إلى الخير، كل واحد يحب أن يكون هو السابق، فقال عمر - ﵁ -: اليوم أسبق أبا بكر؛ لأن هذين الرجلين هما أخص الصحابة بالرسول ﵊، وأحب الصحابة إلى الرسول ﷺ، والنبي ﷺ يحب أبا بكر أشد من حب علي بن أبي طالب - ﵁ -، مع أن علي بن أبي طالب - ﵁ - ابن عمه وزوج ابنته، لكن أبا بكر - ﵁ - يحبه أشد وأكثر، فقد سئل: من أحب الناس إليك؟ قال: «أبو بكر (^١)» وقال: «لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر (^٢)»
والمهم أن عمر كان هو وأبو بكر - ﵄ - كفرسي رهان، يحب أن يسبقه لا حسدًا لأبي بكر - ﵁ - ولكن حبًّا
_________
(^١) أخرجه البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي؟: لو كنت متخذًا خليلًا (٣٦٦٢) ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (٢٣٨٤) .
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي؟: سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر (رقم ٣٦٥٤) ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (٢٣٨٢) ..
إذا جعلناها للبيان، فالمعنى أنفقوا مما جعلكم حسب ما تقتضيه المصلحة: إما الكل وإما البعض، والأحسن أن تجعل ﴿مما﴾ للبيان، وإذا جعلناها للبيان صار الإنسان مخيرًا ينفق كل ماله، أو بعض ماله، أكثره أو أقله، حسب ما تقتضيه المصلحة، ومعلوم أنه كلما كان المعنى أوسع كان الأخذ به كان أولى، والقرآن الكريم العظيم معانيه واسعة عظيمة، ولذلك حث النبي ﷺ مرة على الصدقة، وكان الصحابة - ﵃ - يتسابقون إلى الخير، كل واحد يحب أن يكون هو السابق، فقال عمر - ﵁ -: اليوم أسبق أبا بكر؛ لأن هذين الرجلين هما أخص الصحابة بالرسول ﵊، وأحب الصحابة إلى الرسول ﷺ، والنبي ﷺ يحب أبا بكر أشد من حب علي بن أبي طالب - ﵁ -، مع أن علي بن أبي طالب - ﵁ - ابن عمه وزوج ابنته، لكن أبا بكر - ﵁ - يحبه أشد وأكثر، فقد سئل: من أحب الناس إليك؟ قال: «أبو بكر (^١)» وقال: «لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر (^٢)»
والمهم أن عمر كان هو وأبو بكر - ﵄ - كفرسي رهان، يحب أن يسبقه لا حسدًا لأبي بكر - ﵁ - ولكن حبًّا
_________
(^١) أخرجه البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي؟: لو كنت متخذًا خليلًا (٣٦٦٢) ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (٢٣٨٤) .
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي؟: سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر (رقم ٣٦٥٤) ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (٢٣٨٢) ..
376