اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وامتص من الطيب الذي فيها، لأنهم يطيبون أصنامهم، ما استطاعت الأصنام أن تستنقذه، ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾، فلا يمكن لأحد أن ينكر من صميم قلبه وجود الله - ﷿ - أبدًا، لأنه باتفاق العقلاء أن كل حادث لابد له من مُحدث، ولا أحد
يحدث هذا الكون إلا الله - ﷿ -.
الثاني: الإيمان بربوبيته، أي أنه وحده الخالق المالك المدبر لجميع الأمور، فلا خالق إلا الله، ولا مدبر للكون إلا الله، ولا مالك للكون إلا الله - ﷿ - حتى ملك الإنسان ما في يده ليس ملكًا حقيقيًّا، والدليل أنه لا يمكن أن يتصرف فيما في يده كما يشاء، لو أردت أن أحرقه منعت شرعًا، وحرام عليَّ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن إضاعة المال (^١)، إذن ملك الإنسان ما بيده ليس ملكًا حقيقيًا، بل إنه يختص به عن غيره فقط.
الثالث: الألوهية: هي أن تؤمن بأنه لا إله إلا الله، أي: لا معبود بحق إلا الله - ﷿ - وعبادة الأصنام غير حق، كما قال - ﷿ -: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل﴾ إذن الألوهية أن تؤمن بأنه لا إله إلا الله، أي لا معبود حق إلا الله - ﷿ - وما عبد من دونه فهو باطل، وعليه فلا تصرف العبادة إلا لله.
الرابع: الإيمان بالأسماء والصفات: قال الله - ﷿ -:
_________
(^١) أخرجه البخاري معلقًا، كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى (ص ٢٧٨) .
396
المجلد
العرض
89%
الصفحة
396
(تسللي: 386)