اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وجل -: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا﴾ وصدق الله - ﷿ - فالقرآن كلام الله فكما أن الله ليس كمثله شيء، فكلامه ليس مثله كلام، وفي الحديث عن النبي ﷺ أن الله تعالى ما بعث نبيًّا إلا آتاه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر حتى تقوم الحجة، قال: «وإنما الذي أوتيته وحي أوحاه الله إليَّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا» (^١)،
وحصل ما توقع والحمد لله، لأن آيته الكبرى هي القرآن العظيم، والقرآن العظيم باق، وكل الناس يقرأونه ويستنتجون منه من الآيات ما يزدادون به إيمانًا، ويعلمون به صدق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإن قال قائل: ما الحاجة إلى إعطاء الأنبياء آيات؟ فنقول: الحاجة واقعة بل للضرورة، بل العقل أيضًا، لأنه ليس من العقل أن يأتي شخص ويقول: إنه رسول ثم يتبع، لابد أن يكون هناك بينة تدل على أنه رسول، ولو جاء إنسان في غير أمة محمد ﵊ وقال: إنه رسول ولم يأت بآية، فالناس معذورون إذا لم يتبعوه، وإلا لكان كل واحد يدعي أنه رسول، أما بعد النبي ﷺ فالنبوة انقطعت؛ لأنه كان خاتم النبيين، لذلك لابد أن يكون مع الأنبياء آيات تدل على صدقهم وعلى صحة ما جاءوا به من الشريعة ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ الكتاب: هو الوحي الذي
_________
(^١) أخرجه البخاري، كتاب الاعتصام، باب قول النبي؟: بعثت بجوامع الكلم (رقم ٧٢٧٤) . ومسلم، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد؟ إلى جميع الناس (رقم ١٥٢) ..
421
المجلد
العرض
95%
الصفحة
421
(تسللي: 411)