تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه» (^١) هذا الشاهد، أي: أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به، ولو أننا عاملنا الناس بهذا لاستقام العدل ولم يتجرأ أحد على ظلم أحد، ولو أننا شعرنا للناس بما نشعر به لأنفسنا لحلت في قلوبنا الرحمة والتواضع، لأن كل إنسان يحب أن يعامله الناس بالرحمة والتواضع، فعامل الناس أيضًا بالرحمة والتواضع.
فاللام في قوله ﴿ليقوم﴾ للتعليل يعني أرسلنا الرسل وأنزلنا معهم الكتاب، وأنزلنا معهم الميزان لهذه الحكمة، ليقوم الناس بالقسط، ولهذا لا تجد أعدل من دين الله - ﷿ - في كل زمان ومكان، وكل ما خالف دين الله - ﷿ - فهو جور وظلم، ولهذا أخبر النبي ﵊ أن أظلم الظلم أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك. ثم سئل: أي الظلم أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك» (^٢) فلو مشى الناس على شريعة الله لقاموا بالقسط، لكن كل من لم يتمش على شريعة الله فهو جائر، قال الله تعالى: ﴿وعلى الله قصد السبيل ومنها جآئر﴾ يعني من السبيل ما هو جائر وهو سبيل الظالمين، ثم ذكر الله ﵎ ما يحصل به النصر من جهة أخرى، لأن النصر يكون بالوحي ويكون بالبأس وهو ما ذكره في قوله: ﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس﴾
_________
(^١) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (١٨٤٤) .
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى ﴿ولا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون﴾ (رقم ٤٤٧٧) ومسلم، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (رقم ٨٦) .
فاللام في قوله ﴿ليقوم﴾ للتعليل يعني أرسلنا الرسل وأنزلنا معهم الكتاب، وأنزلنا معهم الميزان لهذه الحكمة، ليقوم الناس بالقسط، ولهذا لا تجد أعدل من دين الله - ﷿ - في كل زمان ومكان، وكل ما خالف دين الله - ﷿ - فهو جور وظلم، ولهذا أخبر النبي ﵊ أن أظلم الظلم أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك. ثم سئل: أي الظلم أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك» (^٢) فلو مشى الناس على شريعة الله لقاموا بالقسط، لكن كل من لم يتمش على شريعة الله فهو جائر، قال الله تعالى: ﴿وعلى الله قصد السبيل ومنها جآئر﴾ يعني من السبيل ما هو جائر وهو سبيل الظالمين، ثم ذكر الله ﵎ ما يحصل به النصر من جهة أخرى، لأن النصر يكون بالوحي ويكون بالبأس وهو ما ذكره في قوله: ﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس﴾
_________
(^١) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (١٨٤٤) .
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى ﴿ولا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون﴾ (رقم ٤٤٧٧) ومسلم، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (رقم ٨٦) .
423