اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا زِلْتُ أَسْمَعُ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا إِذْ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ مُغَلِّقَةٍ عَلَيْهَا بَابَهَا وَهِيَ تَقُولُ
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ تَسْرِي كَوَاكِبُهْ ... وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا ضَجِيعَ أُلاعِبُهْ
أُلاعِبُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا كَأَنَّمَا ... بَدَا قَمَرًا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَاجِبُهْ
يُسَرُّ بِهِ مَنْ كَانَ يَلْهُو بِقُرْبِهِ ... لَطِيفُ الْحَشَا لَا تَحْتَوِيهِ أَقَارِبُهْ
فَوَاللَّهِ لَوْلا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... لَنُفِّضَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ
وَلَكِنَّنِي أَخْشَى رَقِيبًا مُوَكَّلا ... بِأَنْفُسِنَا لَا يَفْتُرُ الدَّهْرُ كَاتِبُهْ
ثُمَّ تَنَفَّسَتِ الصَّعْدَاءَ وَقَالَتْ لَهَانَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَحْشَتِي وَغَيْبَةُ زَوْجِي عَنِّي
وَعُمَرُ وَاقِفٌ يَسْتَمِعُ قَوْلَهَا فَقَالَ لَهَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ يَرْحَمُكِ اللَّهُ ثُمَّ وَجَّهَ إِلَيْهَا بِكُسْوَةٍ وَنَفَقَةٍ وَكَتَبَ فِي أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا
فَصْلٌ وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ النِّكَاحَ النَّظَرُ إِلَى الْمَنْكُوحَةِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ
ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلْيَنْظُرْ مِنْهَا مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَذَلِكَ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَينهَا
283
المجلد
العرض
42%
الصفحة
283
(تسللي: 283)