اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْبَابُ الْخَامِسُ وَالأَرْبَعُونَ فِي ذِكْرِ أَخْبَارِ مَنْ قَتَلَ مَعْشُوقَهُ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وأَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّرَّاجِ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيُّ عَنِ الْعُتْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ وَكَانَ لَهَا عَاشِقًا وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً وَكَانَ مِنْ عِشْقِهِ لَهَا أَنَّهُ كَانَ يَقْعُدُ فِي دِهْلِيزِهِ مَعَ نُدَمَائِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ عِشْقًا لَهَا فَطَبِنَ لَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا فَاكْتَرَى دَارًا إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُرَاسِلُهَا حَتَّى أَجَابَتْهُ إِلَى مَا أَرَادَ فَاحْتَالَتْ وَتَدَلَّتْ إِلَيْهِ وَدَخَلَ الزَّوْجُ كَعَادَتِهِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَرَهَا فَقَالَ لأُمِّهَا أَيْنَ فُلانَةُ فَقَالَتْ تَقْضِي حَاجَةً فَطَلَبَهَا فِي الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَجِدَهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ تَدَلَّتْ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا مَا وَرَاءَكِ وَاللَّهِ لَتُصْدُقِنِّي قَالَتْ وَاللَّهِ لأَصْدُقَنَّكَ مِنَ الأَمْرِ كَيْتَ وَكَيْتَ فَأَقَرَّتْ لَهُ فَسَلَّ السَّيْفَ فَضَرَبَ عُنُقَهَا ثُمَّ قَتَلَ أُمَّهَا وَهَرَبَ وَأَنْشَأَ يَقُولُ
يَا طَلْعَةً طَلَعَ الْحِمَامُ عَلَيْهَا ... وَجَنَتْ لَهَا ثُمْرُ الرَّدَى بِيَدَيْهَا
وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فَجَنَى لَهَا
رَوَّيْتُ مِنْ دَمِّهَا الثَّرَى وَلَرُبَّمَا ... رَوَّى الْهَوَى شَفَتَيَّ مِنْ شَفَتَيْهَا
وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ الْحُسَامُ
469
المجلد
العرض
70%
الصفحة
469
(تسللي: 469)