اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فَقَالَ نَعَمْ الْجِلْفُ الْجَافِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ فَضْلٌ وَلا عِنْدَهُ فَهْمٌ وَأَمَّا مَنْ فِي طَبْعِهِ أَدْنَى ظُرْفٌ أَوْ مَعَهُ دَمَاثَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَرِقَّةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَهَيْهَاتَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّنُوخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الرَّحْمَن ابْن أَحْمَدَ الْمَازِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدثنَا عِيسَى ابْن مُحَمَّدٍ أَبُو نَاظِرَةَ السَّدُوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي قُبَيْصَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْيَمَانُ بْنُ عَمْرٍو مَوْلَى ذِي الرِّيَاسَتَيْنِ قَالَ كَانَ ذُو الرِّيَاسَتَيْنِ يَبْعَثُنِي وَيَبْعَثُ أَحْدَاثًا مِنْ أَحْدَاثِ أَهْلِهِ إِلَى شَيْخٍ بِخُرَاسَانَ لَهُ أَدَبٌ وَحُسْنُ مَعْرِفَةٍ بِالأُمُورِ وَيَقُولُ لَنَا تَعَلَّمُوا مِنْهُ الْحِكْمَةَ فَإِنَّهُ حَكِيمٌ
فَكُنَّا نَأْتِيهِ فَإِذَا انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ سَأَلْنَا ذُو الرِّيَاسَتَيْنِ وَاعْتَرَضَ مَا حَفِظْنَاهُ فَيُخْبِرُونَهُ
فَقَصَدْنَا ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الشَّيْخِ فَقَالَ أَنْتُمْ أُدَبَاءٌ وَقَدْ سَمِعْتُمْ وَلَكُمْ جِدَّاتٌ وَنِعَمٌ فَهَلْ فِيكُمْ عَاشِقٌ فَقُلْنَا لَا
فَقَالَ اعْشَقُوا فَإِنَّ الْعِشْقَ يُطْلِقُ اللِّسَانَ الْعَيِّ وَيَفْتَحُ حِيلَةَ الْبَلِيدِ وَالْمُخْتَلِّ وَيَبْعَثُ عَلَى التَّنْظِيفِ وَتَحْسِينِ اللِّبَاسِ وَتَطْيِيبِ الْمَطْعَمِ وَيَدْعُو إِلَى الْحَرَكَةِ وَالذَّكَاءِ وَتَشَرُّفِ الْهِمَّةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْحَرَامَ
فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ إِلَى ذِي الرِّيَاسَتَيْنِ فَسَأَلَنَا عَمَّا أَخَذْنَا فِي يَوْمِنَا ذَلِكَ فَهُبْنَاهُ أَنْ نُخْبِرَهُ فَعَزَمَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا إِنَّهُ أَمَرَنَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ صَدَقَ وَاللَّهِ تعلمُونَ من أَيْن أَخذ هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ ذُو الرِّيَاسَتَيْنِ إِنَّ بُهْرَامَ جُورَ كَانَ لَهُ ابْنُ وَكَانَ قَدْ رَشَّحَهُ لِلأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ فَنَشَأَ الْفَتَى نَاقِصَ الْهِمَّةِ سَاقِطَ الْمُرُوءَةِ خَامِلَ النَّفْسِ سَيِّءَ الأَدَبِ فَغَمَّهُ ذَلِكَ وَوَكَّلَ بِهِ الْمُؤَدِّبِينَ وَالْحُكَمَاءَ وَمَنْ يُلازِمُهُ وَيُعَلِّمُهُ وَكَانَ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ فَيَحْكُونَ لَهُ مَا يَغُمُّهُ مِنْ سُوءِ فَهْمِهِ وَقِلَّةِ أَدَبِهِ إِلَى أَنْ سَأَلَ بَعْضَ مُؤَدِّبِيهِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ الْمُؤَدِّبُ قَدْ كُنَّا نَخَافُ
307
المجلد
العرض
46%
الصفحة
307
(تسللي: 307)