التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ وَكَانَ مَاءُ هَذِهِ الْبِئْرِ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ هَذَا الْوَصْفُ لِهَذِهِ الْبِئْرِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا١.
قُلْت: ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرٍ كَأَنَّ مَاءَهُ نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَلَعَلَّ هَذَا مُعْتَمَدُ الرَّافِعِيِّ فَيُنْظَرُ إسْنَادُهُ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ انْتَهَى.
وَقَدْ ذَكَرَهُ٢ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَلْقِينِهِ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ غَدِيرٍ مَاؤُهُ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ٣ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ٤ فِيمَا عَلَّقَهُ عَلَى فُرُوعِ ابْنِ الْحَاجِبِ٥ وَفِي الْجُمْلَةِ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فِي بِئْر بُضَاعَةَ وَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ بِئْرَ بُضَاعَةَ كَانَتْ لَا تَتَغَيَّرُ بِإِلْقَاءِ مَا يُلْقَى فِيهَا مِنْ النَّجَاسَاتِ لِكَثْرَةِ مَائِهَا٦ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ قَيِّمِهَا مَا يُرَاجِعُ مِنْهُ٧ وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ سَيْحًا تَجْرِي ثُمَّ أَطَالَ فِي ذَلِكَ٨ وَقَدْ خَالَفَهُ الْبَلَاذِرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فَرُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّ قَالَ تَكُونُ بِئْرُ بُضَاعَةَ سَبْعًا فِي سَبْعٍ وَعُيُونُهَا كَثِيرَةٌ فَهِيَ لَا تُنْزَحُ.
٣ - حَدِيثُ٩ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا
_________
١ قال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٦٤": وهذا غريب جدًا ولم أره بعد البحث وسؤال بعض الحفاظ عنه.
٢ في الأصل: ذكر.
٣ ذكره ابن الجوزي في "تلبيس إبليس" "ص ١٥٢".
٤ محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري، تقي الدين ابن دقيق العيد، ولد سنّة ٦٢٥، تفقه على والده، ثم على ابن عبد السلام، وسمع الحديث من جماعة، قال ابن عبد السلام: ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها: ابن منير بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوصل. قال السبكي: ولم ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبعمائة، وأنه استاد زمانه علمًا ودينًا..!! صنف الإلمام في الحديث وله "شرح العمدة" أملاه إملاء، وله الاقتراح في اختصار علوم ابن الصلاح وهو مطبوع. مات سنّة ٧٠٢ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٢٢٩، ط. الإسنوي ص ٣٦، ط. السبكي٦/٢.
٥ هو: أبو عمر عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الأسنائي الفقيه المالكي المعروف بابن الحاجب، الملقب ب "جمال الدين"ولد سنّة ٥٧٠ هـ وحفظ القرآن صغيرًا، ثم اشتغل بالفقه على مذهب الإمام مالك، ثم بالحربية والقراءات، وقد برع في علومه وأتقنها غاية الإتقان، وأكب الفضلاء على الأخذ عنه وكان الأغلب عليه النحو.
من مصنفاته: "مختصر المنتهى" الذي أشار إليه المصنف وقد طبع منفردًا وبشرح العضد، وله أيضًا "الكافية وشرحها في النحو" و"الشافية في التصريف" و"شرح المفصل" و"الأمالي في النحو" توفى سنّة ٦٤٦ هـ.
انظر: ترجمته في: "وفيات الأعيان" "٣/٢٤٨"، مرآة الجنان "٤/١١٤"، البداية والنهاية "٣/١٧٦"، الطالع السعيد ص "٣٥٢"، النجوم الزاهرة "٦/٣٦٠"، غاية النهاية "١/٥٠٨"، بغية الوعاة "٢/١٣٤"، وشذرات الذهب "٥/٢٣٤".
٦ ينظر "اختلاف الحديث" للشافعي "ص ٧٢" ونقله عنه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٢٦٥".
٧ ينظر سنن أبي داود "١/٦٥" كتاب الطهارة: باب ما جاء في بئر بضاعة.
٨ ينظر "شرح معاني الآثار" "١/١٢" كتاب الطهارة.
٩ في الأصل: قوله.
قُلْت: ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرٍ كَأَنَّ مَاءَهُ نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَلَعَلَّ هَذَا مُعْتَمَدُ الرَّافِعِيِّ فَيُنْظَرُ إسْنَادُهُ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ انْتَهَى.
وَقَدْ ذَكَرَهُ٢ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَلْقِينِهِ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ غَدِيرٍ مَاؤُهُ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ٣ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ٤ فِيمَا عَلَّقَهُ عَلَى فُرُوعِ ابْنِ الْحَاجِبِ٥ وَفِي الْجُمْلَةِ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فِي بِئْر بُضَاعَةَ وَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ بِئْرَ بُضَاعَةَ كَانَتْ لَا تَتَغَيَّرُ بِإِلْقَاءِ مَا يُلْقَى فِيهَا مِنْ النَّجَاسَاتِ لِكَثْرَةِ مَائِهَا٦ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ قَيِّمِهَا مَا يُرَاجِعُ مِنْهُ٧ وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ سَيْحًا تَجْرِي ثُمَّ أَطَالَ فِي ذَلِكَ٨ وَقَدْ خَالَفَهُ الْبَلَاذِرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فَرُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّ قَالَ تَكُونُ بِئْرُ بُضَاعَةَ سَبْعًا فِي سَبْعٍ وَعُيُونُهَا كَثِيرَةٌ فَهِيَ لَا تُنْزَحُ.
٣ - حَدِيثُ٩ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا
_________
١ قال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٦٤": وهذا غريب جدًا ولم أره بعد البحث وسؤال بعض الحفاظ عنه.
٢ في الأصل: ذكر.
٣ ذكره ابن الجوزي في "تلبيس إبليس" "ص ١٥٢".
٤ محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري، تقي الدين ابن دقيق العيد، ولد سنّة ٦٢٥، تفقه على والده، ثم على ابن عبد السلام، وسمع الحديث من جماعة، قال ابن عبد السلام: ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها: ابن منير بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوصل. قال السبكي: ولم ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبعمائة، وأنه استاد زمانه علمًا ودينًا..!! صنف الإلمام في الحديث وله "شرح العمدة" أملاه إملاء، وله الاقتراح في اختصار علوم ابن الصلاح وهو مطبوع. مات سنّة ٧٠٢ انظر: ط. ابن قاضي شهبة ٢/٢٢٩، ط. الإسنوي ص ٣٦، ط. السبكي٦/٢.
٥ هو: أبو عمر عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الأسنائي الفقيه المالكي المعروف بابن الحاجب، الملقب ب "جمال الدين"ولد سنّة ٥٧٠ هـ وحفظ القرآن صغيرًا، ثم اشتغل بالفقه على مذهب الإمام مالك، ثم بالحربية والقراءات، وقد برع في علومه وأتقنها غاية الإتقان، وأكب الفضلاء على الأخذ عنه وكان الأغلب عليه النحو.
من مصنفاته: "مختصر المنتهى" الذي أشار إليه المصنف وقد طبع منفردًا وبشرح العضد، وله أيضًا "الكافية وشرحها في النحو" و"الشافية في التصريف" و"شرح المفصل" و"الأمالي في النحو" توفى سنّة ٦٤٦ هـ.
انظر: ترجمته في: "وفيات الأعيان" "٣/٢٤٨"، مرآة الجنان "٤/١١٤"، البداية والنهاية "٣/١٧٦"، الطالع السعيد ص "٣٥٢"، النجوم الزاهرة "٦/٣٦٠"، غاية النهاية "١/٥٠٨"، بغية الوعاة "٢/١٣٤"، وشذرات الذهب "٥/٢٣٤".
٦ ينظر "اختلاف الحديث" للشافعي "ص ٧٢" ونقله عنه البيهقي في "السنن الكبرى" "١/٢٦٥".
٧ ينظر سنن أبي داود "١/٦٥" كتاب الطهارة: باب ما جاء في بئر بضاعة.
٨ ينظر "شرح معاني الآثار" "١/١٢" كتاب الطهارة.
٩ في الأصل: قوله.
128