اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط العلمية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
قول الصحابي: أمرنا، أو نهينا، أو من السُّنة
الصحابة: هم الذين تلقوا السنّة عن رسول الله ﷺ مباشرة، فإذا أخبر أحدهم بأنهم أُمروا، أو نُهوا، أو من السنة كذا، فإما أن يصرح بالآمر، والناهي، وصاحب السنة، وحينئذٍ فلا إشكال ولا خفاء.
ومثاله في الأمر: ما أخرجه الترمذي "عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما بلغ النبي ﷺ عام "الفتح" "مر الظهران" فآذننا بلقاء العدو، فأمرنا بالفطر، فأفطرنا أجمعون … ".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ومثاله في النهي: ما أخرجه الترمذي، عن علي بن أبي طالب قال: نهاني النبي ﷺ عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لبس المعصفر … " قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ومثاله في السنة: قول ابن عباس في متعة الحج: سنّة أبي القاسم.
وقول عمرو بن العاص في عدة أم الولد: لا تلبسوا علينا سنّة نبينا … . رواه أبو داود.
وقول عمر في المَسْحِ: أصبت السُّنة … صححه الدَّارقطني في "سننه".
وهذه مراتب متفاوتة في قربها من الرفع- بعضها من بعض- فأقربها: سنة أبي القاسم: ويليها سنة نبينا، ويليها: أصبت السنة.
غاية الأمر: أنه اختلف في الأمر والنهي، إذا صرح بأنه أمر الرسول ونهيه، هل يكون حجة أَوْ لا؟
فقال الجمهور: نعم.
وحكي عن أبي داود، وبعض المتكلمين: إنه لا يكون حجة؛ حتى ينقل لفظه.
وحجة الجمهور: أن الصحابي عدل عارف باللسان؛ فلا يطلق الأمر والنهي إلا بعد التحقق منه.
12
المجلد
العرض
2%
الصفحة
12
(تسللي: 15)