اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط العلمية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
بِلَفْظِ: "إنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فيه" أو رده مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ١ وَفِيهِ تَعَقَّبَ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ رِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ.
وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ: "الْمَاءُ ٢ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ" زَادَ الطَّحَاوِيُّ "أَوْ لَوْنِهِ" ٣ وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إرْسَالَهُ٤.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيه رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَخَالَفَهُ الْأَحْوَصُ بْنُ حكيم فرواه عن راشد بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَحْوَصِ عَنْ رَاشِدٍ قَوْلُهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ٥ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا قُلْت مِنْ أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ طَعْمُ الْمَاءِ وَرِيحُهُ وَلَوْنُهُ كَانَ نَجِسًا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْعَامَّةِ لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا٦.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى تَضْعِيفِهِ٧ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ٨ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى
_________
١ أخرجه البيهقي "١/٢٦٠" كتاب الطهارة.
٢ في الأصل: إن الماء.
٣ أخرجه الدارقطني "١/٢٩" كتاب الطهارة: حديث "٥" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/١٦" كلاهما من طريق الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد به مرسلًا.
٤ قال ابن أبي حاتم في "العلل"! "١/٤٤" رقم "٩٧": سألت أبي عن حديث رواه عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: "لا ينجس الماء إلا ما غلب على طعمه ولونه" فقال أبي: يوصله رشدين بن سعد يقول: عن أبي إمامة عن النبي ﷺ ورشدين ليس بقوي والصحيح مرسل.
٥ ذكر قول الدارقطني في "العلل" ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٨٢".
٦ ينظر "اختلاف الحديث" للإمام الشافعي "ص ٧٤".
٧ ينظر "المجموع شرح المهذب""١/١١٠".
وممن ضعف الاستثناء أيضًا البيهقي "١/٢٦٠" فقال: هذا حديث غير قوي.
وقال ابن الجوزي في" التحقيق" "١/١٤": هذا حديث لا يصح.
٨ محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبوبكر النيسابوري الفقيه، نزيل مكة أحد الأئمة الأعلام وممن يقتدى بنقله في الحلال والحرام، صنف كتبًا معتبرة عند أئمة الإسلام، منها "الإشراف في معرفة الخلاف" و"الأوسط" وهو أصل الإشراف، والإجماع والإقناع، والتفسير وغير ذلك وكان مجتهدًا لا يقلد أحدًا.
ينظر طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة١/٩٨، طبقات الشافعية للسبكي ٢/١٢٦، وفيات الأعيان ٣/٣٤٤، شذرات الذهب ٢/٢٨٠.
131
المجلد
العرض
22%
الصفحة
131
(تسللي: 150)