اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط العلمية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَلَيْسَ فِيهِ لَفْظُ مَعْرُورًا وَلَا مُعْرَوْرِيًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عُرْيًا أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِ أَدَاةٌ وَلَا سَرْجٌ وَقَدْ وَقَعَتْ لَفْظَةُ مَعْرُورًا فِي حَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا فِي قِصَّةِ رُجُوعِهِ مِنْ جِنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ١.
تَنْبِيهٌ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى طَهَارَةِ الْعَرَقِ وَاللُّعَابِ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفِي٢.
١٧ - حَدِيثُ أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ الْحَجَّامَ شَرِبَ دَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ٣.
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْدَ مَا شَرِبَ الدَّمَ "لَا تَعُدْ الدَّمُ حَرَامٌ كُلُّهُ" أَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى فَلَمْ أَرَ فِيهَا ذِكْرًا لِأَبِي طَيْبَةَ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ صَاحِبَهَا غَيْرُهُ لِأَنَّ أَبَا طَيْبَةَ مَوْلَى بن بَيَاضَةَ مِنْ الْأَنْصَارِ وَاَلَّذِي وَقَعَ لِي فِيهِ أَنَّهُ صَدَرَ مِنْ مَوْلًى لِبَعْضِ قُرَيْشٍ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا فَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيث نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ غُلَامٌ لِبَعْضِ قُرَيْشٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حِجَامَتِهِ أَخَذَ الدَّمَ فَذَهَبَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَحَدًا تَحَسَّى دَمَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ أَقْبَلَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "وَيْحَك مَا صَنَعْتَ بِالدَّمِ؟ " قُلْت: غَيَّبْته مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ قَالَ "أَيْنَ غَيَّبْته؟ " قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِسْت عَلَى دَمِك أَنْ أُهْرِيقَهُ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ فِي بَطْنِي، قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ أُحْرِزَتْ نَفْسُك مِنْ النَّارِ" ٤ وَنَافِعٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَوَى عَنْ عَطَاءٍ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً وَذَكَرَ مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثَ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَذَّابٌ٥ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فَلَمْ أَرَ فِيهَا ذِكْرًا لِأَبِي طَيْبَةَ أَيْضًا بَلْ وَرَدَ فِي حَقِّ أَبِي هِنْدٍ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ أَبِي هِنْدٍ الْحَجَّامِ قَالَ:
_________
١ أخرجه مسلم "٢/٦٦٤- ٦٦٥" كتاب الجنائز: باب ركوب المصلى على إلى جنازة إذا الصرف حديث "٩٦٥".
٢ سيأتي تخريجه في بابه.
٣ قال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/٢٠٦": وهذا الحديث غريب من هذا الوجه لا أعلم من خرجه بعد شدة البحث عنه. قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح في "كلامه على الوسيط " هذا الحديث غريب عند أهل الحديث لم أجد له ما يثبت به وقال النووي في "شرح المهذب": هذا الحديث معروف لكنه ضعيف.
٤ أخرجه ابن حبان في " المجروحين" "٣/٥٩" ومن طريقه ابن الجوزي في " العلل المتناهية" "١/١٨٦" رقم "٢٨٦" وقال ابن الجوزي: لا يصح فقال يحيى: نافع كذاب وقال الدارقطني متروك.
٥ ينظر "ميزان الاعتدال" "٤/٢٤٣".
168
المجلد
العرض
27%
الصفحة
168
(تسللي: 188)