اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط العلمية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
قُلْت: وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِفَرْكِهِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ رَوَاهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى١ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَجْنَبَ فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ لَقَدْ رَأَيْتنِي أَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَابِسًا بِظُفُرِي٢ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَمْرَ وَأَمَّا الْأَمْرُ بِغَسْلِهِ فَلَا أَصْلَ لَهُ.
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ٣ لَكِنْ قَالَ الْبَزَّارُ إنَّمَا رُوِيَ غَسْلُ الْمَنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهَا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ كَذَا قَالَ وَفِي الْبُخَارِيِّ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْهَا.
فائدة: لم يذكر الرفعي الدَّلِيلَ عَلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَتَّخِذُ الْمَرْأَةُ الْخِرْقَةَ فَإِذَا فَرَغَ زَوْجُهَا نَاوَلَتْهُ فَمَسَحَ عَنْهُ الْأَذَى وَمَسَحَتْ عَنْهَا ثُمَّ صَلَّيَا فِي ثَوْبَيْهِمَا مَوْقُوفٌ٤.
وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَعْرَقُ فِيهِ فَقَالَتْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُعِدُّ خِرْقَةً فَإِذَا كَانَ مَسَحَ بِهَا الرَّجُلُ الْأَذَى عَنْهُ وَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُنَجِّسُهُ٥.
٢٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْمِسْكَ وَكَانَ أَحَبَّ الطِّيبِ إليه هو ملفق مِنْ حَدِيثَيْنِ أَمَّا اسْتِعْمَالُهُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ الْمِسْكِ وَلَهُ طُرُقٌ وَسَيَأْتِي فِي الْحَجِّ٦ وَأَمَّا كَوْنُهُ كَانَ أَحَبَّ الطِّيبِ إلَيْهِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا بَلْ رَوَى مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ،
_________
١ أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم "١٣٥".
٢ تقدم تخريج هذه الرواية.
٣ أخرجه البخاري "١/٣٣٢": كتاب الوضوء: باب غسل المني وفركه، الحديث "٢٢٩"، ومسلم "١/٢٣٩": كتاب الطهارة: باب حكم المني، الحديث "١٠٨/٢٨٩"، وأبو عوانة "١/٢٠٥"، وأبو داود "١/١٥٥": كتاب الطهارة: باب المني يصيب الثوب "٣٧٣" والترمذي "١/٢٠١" كتاب الطهارة: باب غسل المني من الثوب "١١٧" والنسائي "١/١٥٦": كتاب الطهارة: باب غسل المني من الثوب "٢٩٥"، وابن ماجة "١/١٧٨": كتاب الطهارة: باب المني يصيب الثوب رقم "٥٣٦"، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
٤ أخرجه ابن خزيمة "١/١٤٢" رقم "٢٨٠".
٥ أخرجه ابن خزيمة "١/١٤٢" رقم "٢٧٩".
٦ سيأتي تخريجه في كتاب الحج.
175
المجلد
العرض
28%
الصفحة
175
(تسللي: 195)