التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
كَمَا يَتَوَضَّئُونَ" ١.
تَنْبِيهٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٢: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" فَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ وَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ هَذَا لَفْظُهُ بِحُرُوفِهِ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ: "إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ مَعَ شِدَّةِ الْبَحْثِ فَلْيُحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَقْتُ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" انْتَهَى وَهَذَا يُتَعَجَّبُ فِيهِ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ أَكْثَرُ مِنْ النَّوَوِيِّ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي قِلَّةِ النَّقْلِ مِنْ مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ فَإِنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ كَثِيرُ النَّقْلِ مِنْ سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحَاكِمِ وَفِيهِ "إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" بِالْجَزْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ بِالتَّرَدُّدِ٣.
فَائِدَةٌ: فِي كَوْنِ السِّوَاكِ مِنْ الْأَرَاكِ.
٦٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ كنت أختبي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ فَزَوَّدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرَاكِ وَقَالَ "اسْتَاكُوا بِهَذَا" ٤ وفي كون السواك يحزىء بِالْأَصَابِعِ.
٦٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي
_________
١ تقدم تخريج حديث أم حبيبة.
٢ ينظر"المجموع" "٣/٥٦".
٣ وقد نبه على وهم النووي وابن الصلاح الإمام ابن الملقن في "البدر المنير" "٣/١٢٠- ١٢٢" وينظر أيضًا " الخلاصة" "١/٣٠".
٤ ينظر الكنى للإمام البخاري "ص ٢٨".
وأخرجه أيضًا خليفة بن خياط والدولابي والطبراني وأبو أحمد الحاكم والخطيب في المؤتلف كما في "الإصابة" "٧/٩٤".
٥ أخرجه البيهقي "١/٤٠" كتاب الطهارة: باب الوضوء بفضل السواك، من طريق عيسى بن شعيب عن عبد الله بن المثنى عن النضر بن أنس عن أبيه مرفوعًا بلفظ: "يجزيء من السواك الأصابع".
وأخرجه ابن عدي "٥/١٩٧١" من طريق عيسى عن عبد الرحمن القسملي عن أنس به.
وقال البيهقي: تفرد عيسى بالإسنادين جميعًا والمحفوظ من حديث ابن المثنى قال: حدثني بعض أهل بيتي عن أنس بن مالك أن رجلًا من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله ﷺ إني رغبت في السواك فهل دون ذلك من شيء؟ قال: "أصبعك سواك عند وضوئك تمر بها على أسنانك". هـ.
ثم أخرج من طريق عبد الله بن المثنى عن أنس مرفوعًا: "الأصبع يجزىء من السواك".
وللحديث طريق آخر- ضعيف- عن أنس ذكره ابن الملقن في "البدر المنير" "٣/٢١٠".
تَنْبِيهٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٢: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" فَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ وَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ هَذَا لَفْظُهُ بِحُرُوفِهِ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ: "إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ مَعَ شِدَّةِ الْبَحْثِ فَلْيُحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَقْتُ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" انْتَهَى وَهَذَا يُتَعَجَّبُ فِيهِ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ أَكْثَرُ مِنْ النَّوَوِيِّ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي قِلَّةِ النَّقْلِ مِنْ مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ فَإِنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ كَثِيرُ النَّقْلِ مِنْ سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحَاكِمِ وَفِيهِ "إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" بِالْجَزْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ بِالتَّرَدُّدِ٣.
فَائِدَةٌ: فِي كَوْنِ السِّوَاكِ مِنْ الْأَرَاكِ.
٦٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ كنت أختبي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ فَزَوَّدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرَاكِ وَقَالَ "اسْتَاكُوا بِهَذَا" ٤ وفي كون السواك يحزىء بِالْأَصَابِعِ.
٦٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي
_________
١ تقدم تخريج حديث أم حبيبة.
٢ ينظر"المجموع" "٣/٥٦".
٣ وقد نبه على وهم النووي وابن الصلاح الإمام ابن الملقن في "البدر المنير" "٣/١٢٠- ١٢٢" وينظر أيضًا " الخلاصة" "١/٣٠".
٤ ينظر الكنى للإمام البخاري "ص ٢٨".
وأخرجه أيضًا خليفة بن خياط والدولابي والطبراني وأبو أحمد الحاكم والخطيب في المؤتلف كما في "الإصابة" "٧/٩٤".
٥ أخرجه البيهقي "١/٤٠" كتاب الطهارة: باب الوضوء بفضل السواك، من طريق عيسى بن شعيب عن عبد الله بن المثنى عن النضر بن أنس عن أبيه مرفوعًا بلفظ: "يجزيء من السواك الأصابع".
وأخرجه ابن عدي "٥/١٩٧١" من طريق عيسى عن عبد الرحمن القسملي عن أنس به.
وقال البيهقي: تفرد عيسى بالإسنادين جميعًا والمحفوظ من حديث ابن المثنى قال: حدثني بعض أهل بيتي عن أنس بن مالك أن رجلًا من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله ﷺ إني رغبت في السواك فهل دون ذلك من شيء؟ قال: "أصبعك سواك عند وضوئك تمر بها على أسنانك". هـ.
ثم أخرج من طريق عبد الله بن المثنى عن أنس مرفوعًا: "الأصبع يجزىء من السواك".
وللحديث طريق آخر- ضعيف- عن أنس ذكره ابن الملقن في "البدر المنير" "٣/٢١٠".
236