اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط العلمية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
الْمَلِكِ١ خَاصَّةً.
وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ٢ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَدْخَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بَيْنَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ وَبَيْنَ الْمَقْبُرِيِّ رَجُلًا فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ وَقَالَ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَبُو مُوسَى هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ.
تَنْبِيهٌ: احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي أَنَّ النَّقْضَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا مَسَّ الذَّكَرَ بِبَاطِنِ الْكَفِّ لِمَا يُعْطِيهِ لَفْظُ الْإِفْضَاءِ لِأَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ٣ يَدُلُّ على أن عين الْإِفْضَاءِ لَا يَنْقُضُ فَيَكُونُ
_________
١ أخرجه الشافعي في "الأم" "١/٦٧": كتاب الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، وأحمد "٢/٣٣٣"، والبزار "١/١٤٩- كشف الأستار" حديث "٢٨٦"، والدارقطني "١/١٤٧": كتاب الطهارة: باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك، حديث "٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/٧٤"، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" "١/٢٢٠"، حديث "١٨٧"، والحازمي في " الاعتبار" ص "١٤٤": كتاب الطهارة: باب ما جاء في مس الذكر، من طريق يزيد بن عبد الملك، الهاشمي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة فذكره.
٢ ينظر: "الضعفاء" للنسائي رقم "٦٧٧".
٣ مفهوم الشرط هو ما يفهم من تعليق الحكم على شيء بأداة شرط كـ "إن "، و"إذا"؛ ومما يدل على سببية الأول، ومسببية الثاني، كما في قوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ﴾ [الطلاق: ٦]، فإنه يسهم منه عند القائلين بمفهوم المخالفة أن غير أولات الأحمال من المطلقات طلاقًا بائنًا- لا يجب الإنفاق عليهن؛ لأن المشروط ينتفي بانتفاء شرطه، وإنما قيدنا الطلاق بـ " البائن"؛ لأن المطلقة طلاقًا رجعيًا يجب الإنفاق عليها في العدة، حاملًا كانت أو لا؛ بالإجماع؛ والخلاف إنما هو في المبانة.
والشرط في اللغة: هو العلامة، وجاء منه أشراط الساعة، أي: علاماتها، وفي العرف العام: ما يتوقف عليه وجود الشيء، وفي اصطلاح المتكلمين: ما يتوقف عليه تحقق الشيء، ولا يكون في ذلك الشيء، ولا مؤثرًا فيه.
وفي اصطلاح النحاة: ما دخل عليه شيء من الأدوات المخصوصة الدالة على سببية الأول ومسببية الثاني ذهنًا أو خارجًا، سواء كان علة للجزاء؛ مثل "إن كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود"- أو معلولًا؛ مثل: "إن كان النهار موجودًا، فالشمس طالعة" أو غير ذلك؛ مثل: "إن دخلت الدار، فأنت طالق".
ويسمى شرطًا لغويًا أيضًا؛ لأن المركب من "إن" وأخواتها، ومن مدخولها- لفظ مركب وضع لمعنى يعرف من اللغة، وان كان النحوي يبحث عنه من وجه آخر، وهر المقصود بالذات هنا، لا الشرعي كالطهارة للصلاة، ولا العقلي كالحياة للعلم، ولا العادي كنصب السلم لصعود السطح، وإنما كان المقصود هو النحوي؛ لأن الكلام هنا فيما يفهم من تعليق الحكم على شيء بأداة مخصوصة، كما هو مقتضى تعريف مفهوم الشرط، وهذا إنما يتأتى في خصوص الشرط النحوي على ما لا يخفى. هذا حاصل القول في تعريف مفهوم الشرط.....=
348
المجلد
العرض
54%
الصفحة
348
(تسللي: 372)