التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
عَائِشَةَ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا أُبَالِي مَسِسْتُ فَرْجِي أَوْ أَنْفِي" إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.
١٦٨ - حَدِيثُ "مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ الْوُضُوءُ" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَهَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فَكَأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَرْجِعْ لِحَدِيثِهِ فَأَرْسَلَ إلَيْهَا شُرْطِيًّا فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ أنه سَمِعَتْ ذَلِكَ.
١٦٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَبَّلَ زُبَيْبَةَ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ١ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حديث أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ عَنْ قَمِيصِهِ وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْتُ: وَلَيْسَ فيه أنه ﷺ ولم يَتَوَضَّأْ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ٢ وَقَابُوسٌ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى الْغَزَالِيِّ هَذَا السِّيَاقَ وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إنَّمَا هُوَ عَنْ الحسن بفتح الحاء مكبر وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ نَعَمْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ مَسِّ فَرْجِ الصَّغِيرِ وَرُؤْيَتِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَرَى مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ قُلْت وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ يَأْبَى هَذَا التَّأْوِيلَ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ قَمِيصَهُ.
١٧٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" ٣ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
_________
١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى " "١/١٣٧": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، من طريق ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره.
٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٣/٤٥"، حديث "٢٦٥٨"، "١٢/١٠٨"، حديث "١٢٦١٥"، من طريق جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس فذكره.
٣ أخرجه أحمد "٢/٤١٤"، ومسلم "٢/٢٨٥- نووي": كتاب الحيض: باب الدليل على من تيقن الطهارة ثم شك في الحديث، فله أن يصلي بطهارته تلك، حديث "٩٩- ٣٦٢"، وأبو داود "١/٩٤": كتاب الطهارة: باب إذا شك في الحدث، حديث "١٧٧"، والدارمي "١/١٨٣، ١٨٤" كتاب الصلاة والطهارة: باب لا وضوء إلا من حدث، وابن خزيمة في "صحيحه " "١/١٦، ١٧" حديث "٢٤"، وأخرجه الترمذي "١/١٠٩": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من الريح، حديث "٧٥"، عن سهيل بن أي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
١٦٨ - حَدِيثُ "مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ الْوُضُوءُ" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَهَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فَكَأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَرْجِعْ لِحَدِيثِهِ فَأَرْسَلَ إلَيْهَا شُرْطِيًّا فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ أنه سَمِعَتْ ذَلِكَ.
١٦٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَبَّلَ زُبَيْبَةَ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ١ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حديث أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ عَنْ قَمِيصِهِ وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْتُ: وَلَيْسَ فيه أنه ﷺ ولم يَتَوَضَّأْ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ٢ وَقَابُوسٌ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى الْغَزَالِيِّ هَذَا السِّيَاقَ وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إنَّمَا هُوَ عَنْ الحسن بفتح الحاء مكبر وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ نَعَمْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ مَسِّ فَرْجِ الصَّغِيرِ وَرُؤْيَتِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَرَى مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ قُلْت وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ يَأْبَى هَذَا التَّأْوِيلَ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ قَمِيصَهُ.
١٧٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" ٣ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
_________
١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى " "١/١٣٧": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، من طريق ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره.
٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" "٣/٤٥"، حديث "٢٦٥٨"، "١٢/١٠٨"، حديث "١٢٦١٥"، من طريق جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس فذكره.
٣ أخرجه أحمد "٢/٤١٤"، ومسلم "٢/٢٨٥- نووي": كتاب الحيض: باب الدليل على من تيقن الطهارة ثم شك في الحديث، فله أن يصلي بطهارته تلك، حديث "٩٩- ٣٦٢"، وأبو داود "١/٩٤": كتاب الطهارة: باب إذا شك في الحدث، حديث "١٧٧"، والدارمي "١/١٨٣، ١٨٤" كتاب الصلاة والطهارة: باب لا وضوء إلا من حدث، وابن خزيمة في "صحيحه " "١/١٦، ١٧" حديث "٢٤"، وأخرجه الترمذي "١/١٠٩": كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من الريح، حديث "٧٥"، عن سهيل بن أي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
352