اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط العلمية

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
الْخُفَّيْنِ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَهُمَا فَقَالَ: "دَعْ الْخُفَّيْنِ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: "دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوِ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَأَبْرَزَ الضَّمِيرَ فَقَالَ: "دَعْ الْخُفَّيْنِ فَإِنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا
وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ ذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَحْوِ سِتِّينَ طَرِيقًا وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْهَا خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ١ بِلَفْظِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ"، قَوْلُهُ: وَالْأَحَادِيثُ فِي بَابِ الْمَسْحِ كَثِيرَةٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا عَنْ الصَّحَابَةِ مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَةً
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِيهِ عَنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٢ فِي الِاسْتِذْكَارِ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ٣ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ أسماء من ورآه فِي تَذْكِرَتِهِ فَبَلَغَ ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا وَسَرَدَ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ جَمَاعَةً
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٤ بَعْدَ أَنْ سَرَدَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً لَمْ يُرْوَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْهُمْ خِلَافٌ إلَّا الشَّيْءَ الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ
قُلْتُ: قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إنْكَارِ الْمَسْحِ وَهُوَ بَاطِلٌ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥ إثْبَاتَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ شُرَيْحِ
_________
= على الخفين، وابن ماجة "١/١٨١": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين، الحديث "٥٤٥"، والطبراني في المعجم الصغير "١/١٣٣"، والحاكم "١/١٧٠": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، والدارقطني في سننه "١/١٩٢": كتاب الطهارة: باب في جواز المسح على بعض الرأس، الحديث "٤"، والبيهقي في السنن الكبرى "١/٢٧٠": كتاب الطهارة: باب الرخصة في المسح على الخفين، وابن خزيمة في صحيحه "١/٩٦": كتاب الطهارة: باب ذكر الخبر المفسر للألفاظ "١٤٦"، الحدث "١٩٠"، والشافعي في الأم "١/٤٨"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "١/٨٣": باب في المسح على الخفين، وابن عدي في الكامل "٢/٦٥٦"، قلت: وسبب استدراك الحاكم هذا الحديث عليها أنه أخرجه بزيادة وهي: فقال المغيرة: يا رسول الله ﷺ أنسيت؟ قال: "لا بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي ﷿".
وقال الحاكم: وإسناده صحيح، ووافقه الذهبي.
١ أخرجه الشافعي في الأم "١/٩٢": كتاب الطهارة: باب من له المسح على الخفين.
٢ ينظر: "الاستذكار" "٢/٢٣٩"، رقم: "٢١٩٠".
٣ ينظر: "الأوسط" لابن المنذر "١/٤٣٣".
٤ ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر "٢/٢٤٠"، رقم: "٢١٩٤".
٥ أخرجه الدارقطني "١/١٩٤": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، حديث "٦"، بلفظ: "ما زال رسول الله ﷺ يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق باللَّه ﷿".
415
المجلد
العرض
64%
الصفحة
415
(تسللي: 441)