التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَرَوَاهَا ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ١ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ٢ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدّارَقُطْنِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ فِي السُّنَنِ غَيْرُ هَذِهِ لَكِنْ شَكَّ شُعْبَةُ فِي رَفْعِهِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِينَارٍ، فِيهِ تَحْرِيفٌ وَهُوَ حَذْفُ الْأَلِفِ وَالصَّوَابُ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ كَمَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا الرِّوَايَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ كُلُّهَا فَمَدَارُهَا عَلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى تَرْكِهِ إلَّا أَنَّهُ تُوبِعَ فِي بَعْضِهَا مِنْ جِهَةِ خُصَيْفٍ وَمِنْ جِهَةِ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ وَفِيهِمَا مَقَالٌ وَأُعِلَّتْ الطُّرُقُ كُلُّهَا بِالِاضْطِرَابِ
وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَكُلُّ رُوَاتِهَا مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحِ إلَّا مِقْسَمٌ فَانْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ لَكِنَّهُ مَا أُخْرِجَ لَهُ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا فِي تَفْسِيرِ النَّسَاءِ قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ
وَقَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ مَا أَحْسَنَ حَدِيثَ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَقِيلَ لَهُ تَذْهَبُ إلَيْهِ قَالَ نَعَمْ
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ
وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: رَفَعَهُ غُنْدَرٌ ثُمَّ إنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ثَبَتَ فِيهَا سَمَاعُ الْحُكْمِ مِنْ مِقْسَمٍ
_________
١ أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" ص "٣٧"، حديث "١٠٨" من طريق عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس فذكره.
٢ أخرجه أحمد في " المسند" "١/٢٣٠"، وأبو داود "١/٦٩": كتاب الطهارة: باب في إتيان الحائض، حديث "٢٦٤"، والنسائي "١/١٨٨": كتاب الحيض والاستحاضة: باب ذكر ما يجب على من أتي حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي الله- تعالى-، حديث "٣٧٠"، وابن ماجة "١/٢١٠": كتاب الطهارة وسننها: باب في كفارة من أتي حائضًا، حديث "٦٤٠"، من طريق الحكم عن عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس، وأخرجه أحمد "١/٢٧٢"، والدارمي "١/٢٥٤"، وأبو داود "١/١٨٣" كتاب الطهارة: باب في إتيان الحائض "٢٦٦"، والترمذي "١/٢٤٤- ٢٤٥": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الكفارة في ذلك "١٣٦"، والبيهقي "١/٣١٦" من طريق شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار".
قال البيهقي: رواه شريك مرة فشك في رفعه، ورواه الثوري، عن علي بن بذيمة فأرسله.
ثم أخرجه من طريق بذيمة وخصيف عن مقسم مرسلًا، وقال: خصيف الجزري غير محتج به، وكذلك أحمد "١/٣٢٥".
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِينَارٍ، فِيهِ تَحْرِيفٌ وَهُوَ حَذْفُ الْأَلِفِ وَالصَّوَابُ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ كَمَا تَقَدَّمَ
وَأَمَّا الرِّوَايَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ كُلُّهَا فَمَدَارُهَا عَلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى تَرْكِهِ إلَّا أَنَّهُ تُوبِعَ فِي بَعْضِهَا مِنْ جِهَةِ خُصَيْفٍ وَمِنْ جِهَةِ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ وَفِيهِمَا مَقَالٌ وَأُعِلَّتْ الطُّرُقُ كُلُّهَا بِالِاضْطِرَابِ
وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَكُلُّ رُوَاتِهَا مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحِ إلَّا مِقْسَمٌ فَانْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ لَكِنَّهُ مَا أُخْرِجَ لَهُ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا فِي تَفْسِيرِ النَّسَاءِ قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ
وَقَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ مَا أَحْسَنَ حَدِيثَ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَقِيلَ لَهُ تَذْهَبُ إلَيْهِ قَالَ نَعَمْ
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ
وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: رَفَعَهُ غُنْدَرٌ ثُمَّ إنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ثَبَتَ فِيهَا سَمَاعُ الْحُكْمِ مِنْ مِقْسَمٍ
_________
١ أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" ص "٣٧"، حديث "١٠٨" من طريق عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس فذكره.
٢ أخرجه أحمد في " المسند" "١/٢٣٠"، وأبو داود "١/٦٩": كتاب الطهارة: باب في إتيان الحائض، حديث "٢٦٤"، والنسائي "١/١٨٨": كتاب الحيض والاستحاضة: باب ذكر ما يجب على من أتي حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي الله- تعالى-، حديث "٣٧٠"، وابن ماجة "١/٢١٠": كتاب الطهارة وسننها: باب في كفارة من أتي حائضًا، حديث "٦٤٠"، من طريق الحكم عن عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس، وأخرجه أحمد "١/٢٧٢"، والدارمي "١/٢٥٤"، وأبو داود "١/١٨٣" كتاب الطهارة: باب في إتيان الحائض "٢٦٦"، والترمذي "١/٢٤٤- ٢٤٥": كتاب الطهارة: باب ما جاء في الكفارة في ذلك "١٣٦"، والبيهقي "١/٣١٦" من طريق شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار".
قال البيهقي: رواه شريك مرة فشك في رفعه، ورواه الثوري، عن علي بن بذيمة فأرسله.
ثم أخرجه من طريق بذيمة وخصيف عن مقسم مرسلًا، وقال: خصيف الجزري غير محتج به، وكذلك أحمد "١/٣٢٥".
429