التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
الْأَذَانِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَأَذَّنَ الظُّهْرَ
قَالَ النَّوَوِيُّ:١ هَذَا بَاطِلٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ
وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الرُّؤْيَا فَبَلَغَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُ بِالتَّأْذِينِ٢ لَكِنْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِلَالٌ فَلَا يَنْتَهِضُ٣ لِمَا ذَكَرَاهُ وَأَيْضًا فَفِي إسْنَادِهِ أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ٤ وَهُوَ كَذَّابٌ قَوْلُهُ كَانَ بِلَالٌ وَغَيْرُهُ مِنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤَذِّنُونَ قِيَامًا أَمَّا قِيَامُ بِلَالٍ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ فَفِيهِ "قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" وَفِي الِاسْتِدْلَال بِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ اذْهَبْ إلَى مَوْضِعٍ بَارِزٍ فَنَادِ فِيهِ
قَالَ النَّوَوِيُّ:٦ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ٧ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا عَلَّمَهُ الْأَذَانَ قَالَ لَهُ: "قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ" وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ
وَعِنْدِ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ امْرَأَة مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي أَطْوَلَ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ فَيَأْتِي بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يَنْتَظِرُ الْفَجْرَ فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّأَ
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ: أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ قَائِمًا قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ أَنَّهُ أَذَّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ قَالَ وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى الْبَعِيرِ وَيَنْزِلُ فَيُقِيمُ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَرِيبًا إنْ شَاءَ الله
_________
١ ينظر: "المجموع " للنووي "٣/٨٢، ٨٣".
٢ أخرجه عبد الرزاق في " المصنف" "١/٤٥٥، ٤٥٦"، حديث "١٧٧٤" من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: كان المسلمون يهمهم شيء يجمعون به لصلاتهم فقال بعضهم: ناقوس، وقال بعضهم: بوق، فرأى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام أن رجلًا … فذكره.
٣ في الأصل: ينهض.
٤ أخرجه البخاري "٢/٩٣": كتاب الأذان: باب بدء الأذان، حديث "٦٠٤"، ومسلم "٢/٣١١. نووي": كتاب الصلاة: باب بدء الأذان، حديث "١/٣٧٧"، وأخرجه أحمد "٢/١٤٨"، والترمذي "١/٣٦٢، ٣٦٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في بدء الأذان حديث "١٩٠"، والنسائي "٢/٢، ٣"، كتاب الأذان: باب بدء الأذان، حديث "٦٢٦"، وابن خزيمة "١/٨٨"، حديث "٣٦١"، من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر فذكره.
٥ ينظر المجموع "للنووي" "٣/٨٢، ٨٣".
٦ أخرجه النسائي في "سننه " "٢/٥، ٦": كتاب الأذان: باب كيف الأذان، حديث "٦٣٢" من حديث أبي محذورة.
٧ أخرجه أبو داود "١/١٤٣": كتاب الصلاة: باب الأذان فوق المنارة، حديث "٥١٩".
قَالَ النَّوَوِيُّ:١ هَذَا بَاطِلٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ
وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الرُّؤْيَا فَبَلَغَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُ بِالتَّأْذِينِ٢ لَكِنْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِلَالٌ فَلَا يَنْتَهِضُ٣ لِمَا ذَكَرَاهُ وَأَيْضًا فَفِي إسْنَادِهِ أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ٤ وَهُوَ كَذَّابٌ قَوْلُهُ كَانَ بِلَالٌ وَغَيْرُهُ مِنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤَذِّنُونَ قِيَامًا أَمَّا قِيَامُ بِلَالٍ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ فَفِيهِ "قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" وَفِي الِاسْتِدْلَال بِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ اذْهَبْ إلَى مَوْضِعٍ بَارِزٍ فَنَادِ فِيهِ
قَالَ النَّوَوِيُّ:٦ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ٧ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا عَلَّمَهُ الْأَذَانَ قَالَ لَهُ: "قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ" وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ
وَعِنْدِ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ امْرَأَة مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي أَطْوَلَ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ فَيَأْتِي بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يَنْتَظِرُ الْفَجْرَ فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّأَ
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ: أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ قَائِمًا قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ أَنَّهُ أَذَّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ قَالَ وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى الْبَعِيرِ وَيَنْزِلُ فَيُقِيمُ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَرِيبًا إنْ شَاءَ الله
_________
١ ينظر: "المجموع " للنووي "٣/٨٢، ٨٣".
٢ أخرجه عبد الرزاق في " المصنف" "١/٤٥٥، ٤٥٦"، حديث "١٧٧٤" من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: كان المسلمون يهمهم شيء يجمعون به لصلاتهم فقال بعضهم: ناقوس، وقال بعضهم: بوق، فرأى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام أن رجلًا … فذكره.
٣ في الأصل: ينهض.
٤ أخرجه البخاري "٢/٩٣": كتاب الأذان: باب بدء الأذان، حديث "٦٠٤"، ومسلم "٢/٣١١. نووي": كتاب الصلاة: باب بدء الأذان، حديث "١/٣٧٧"، وأخرجه أحمد "٢/١٤٨"، والترمذي "١/٣٦٢، ٣٦٣": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في بدء الأذان حديث "١٩٠"، والنسائي "٢/٢، ٣"، كتاب الأذان: باب بدء الأذان، حديث "٦٢٦"، وابن خزيمة "١/٨٨"، حديث "٣٦١"، من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر فذكره.
٥ ينظر المجموع "للنووي" "٣/٨٢، ٨٣".
٦ أخرجه النسائي في "سننه " "٢/٥، ٦": كتاب الأذان: باب كيف الأذان، حديث "٦٣٢" من حديث أبي محذورة.
٧ أخرجه أبو داود "١/١٤٣": كتاب الصلاة: باب الأذان فوق المنارة، حديث "٥١٩".
505