التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ثَنَا محمد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا مُعْتَمِرٌ ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ
قال الحاكم: سمعت أبا عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ١ انْتَهَى
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ٢ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ: "بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ" ٣
وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَعَلِيٌّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا كما وري عَنْ عُمَرَ فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٤ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ: "فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ".
وَحَدِيثُ ابْنِ٥ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ: "التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَبَرَكَاتُهُ" "السِّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ" "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ٦ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ وَرَوَاهُ
_________
١ أخرج ذلك الحاكم في "المستدرك" "١/٢٦٧": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة.
٢ ينظر: "المهذب" للشيرازي "١/٢٦٤": فصل التشهد. و"المجموع" للنووي "٣/٤٣٩".
٣ أخرجه ابن عدي في " الكامل " "٢/٩٤": ترجمة ثابت بن زهير، وابن حبان في "المجروحين" "١/٢٠٦": ترجمة ثابت بن زهير قال: ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ … فذكره.
٤ تقدم تخريجه قريبًا.
٥ تقدم تخريجه.
٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٤٢": كتاب الصلاة: باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية وص "١٤٤": باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم.
قال الحاكم: سمعت أبا عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ١ انْتَهَى
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ٢ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ: "بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ" ٣
وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَعَلِيٌّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا كما وري عَنْ عُمَرَ فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٤ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ: "فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ".
وَحَدِيثُ ابْنِ٥ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ: "التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَبَرَكَاتُهُ" "السِّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ" "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ٦ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ وَرَوَاهُ
_________
١ أخرج ذلك الحاكم في "المستدرك" "١/٢٦٧": كتاب الصلاة: باب التشهد في الصلاة.
٢ ينظر: "المهذب" للشيرازي "١/٢٦٤": فصل التشهد. و"المجموع" للنووي "٣/٤٣٩".
٣ أخرجه ابن عدي في " الكامل " "٢/٩٤": ترجمة ثابت بن زهير، وابن حبان في "المجروحين" "١/٢٠٦": ترجمة ثابت بن زهير قال: ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ … فذكره.
٤ تقدم تخريجه قريبًا.
٥ تقدم تخريجه.
٦ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٢/١٤٢": كتاب الصلاة: باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية وص "١٤٤": باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم.
638