اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مصور فما له يستقسم" وفي رواية لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت وراى إبراهيم وإسماعيل بايديهما الأزلام فقال: "قاتلهم الله والله أن استقسما بالأزلام قط" وفي رواية لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فامر بها فاخرجت واخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في ايديهما الأزلام فقال رسول الله ﷺ: "قاتلهم الله والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط فدخل البيت فكبر في نواحيه ولم يصل" رواه البخاري.
فهذا نص في أنه امتنع من الدخول حتى محيت الصور فكيف يقال أنه ﷺ صلى في الكعبة والتماثيل فيها وقد روى الازرقي: "أنه ﷺ لما دخل البيت أرسل الفضل بن عباس فجاء بماء زمزم ثم أمر بثوب فبل بالماء وأمر بطمس تلك الصور فطمست" وروي من غير وجه: "أنه لم يدخل حتى محيت الصور" ثم لو قدر أنه قد دخل قبل الطمس فإنه لم يدخل حتى طمست أو شرع في طمسها كما يدل عليه ظاهر بعض الروايات ولو كان قد صلى بعد الأمر بطمسها فهو قد شرع في إزالة المنكر فلا يشبه هذا من صلى في موضع الصور فيه مستقرة ولهذا جاز للرجل أن يحضر الوليمة التي فيها منكر إذا قصد أن ينكر وأن كان الحضور قبل الإنكار.
506
المجلد
العرض
78%
الصفحة
506
(تسللي: 479)