التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
- ﷺ -، وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ، وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ، وَبَالَغَ كَعَادَتِهِ، وَأَجَابَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَوْرَدُوهُ مُغَيَّرًا بِأَنَّهُمْ لَعَلَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ قَوْلَ أَبِي سَعِيدٍ: هَكَذَا سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، عَائِدٌ إلَى كُلِّ مَا ذَكَرَهُ، يَكُونُ تَقْدِيرُهُ: سَمِعْت كُلَّ مَا ذَكَرْت لَك مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ مَا أَوْرَدُوهُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى لَا بِصُورَةِ اللَّفْظِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَابِ مِنْ الْكُلْفَةِ، وَالرَّافِعِيُّ أَوْرَدَهُ دَالًّا عَلَى اسْتِحْبَابِ أَذَانِ الْمُنْفَرِدِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فَهِمَهُ النَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، فَإِنَّهُمَا تَرْجَمَا عَلَيْهِ الثَّوَابَ عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ، كَذَا قِيلَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّرْجَمَةِ عَلَى بَعْضِ مَدْلُولَاتِ الْحَدِيثِ، أَلَّا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ آخَرُ، وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا: «يَعْجَبُ رَبُّك مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي» الْحَدِيثَ.
٢٨٧ - (٤) - حَدِيثُ: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ، فَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ صَلَّى وَحْدَهُ، وَإِنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ يُصَلِّي بِإِقَامَتِهِ وَصَلَاتِهِ مَلَكَاهُ، وَإِنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، أَوَّلُهُمْ بِالْمَشْرِقِ وَآخِرُهُمْ بِالْمَغْرِبِ» . هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ أَرَهُ.
وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْمَوَاعِظِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ سُوَيْد بْنِ نَصْرٍ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلٍّ، عَنْ سَلْمَانَ رَفَعَهُ: «إذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أَرْضٍ فَيْءٍ - أَيْ قَفْرٍ - فَتَوَضَّأَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ تَيَمَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يُقِيمُهَا وَيُصَلِّيهَا إلَّا أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ صَفًّا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَزَادَنِي سُفْيَانُ عَنْ دَاوُد، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ، سَلْمَانَ: «يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ» وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ
٢٨٧ - (٤) - حَدِيثُ: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ، فَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ صَلَّى وَحْدَهُ، وَإِنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ يُصَلِّي بِإِقَامَتِهِ وَصَلَاتِهِ مَلَكَاهُ، وَإِنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، أَوَّلُهُمْ بِالْمَشْرِقِ وَآخِرُهُمْ بِالْمَغْرِبِ» . هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ أَرَهُ.
وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْمَوَاعِظِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ سُوَيْد بْنِ نَصْرٍ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلٍّ، عَنْ سَلْمَانَ رَفَعَهُ: «إذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أَرْضٍ فَيْءٍ - أَيْ قَفْرٍ - فَتَوَضَّأَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ تَيَمَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يُقِيمُهَا وَيُصَلِّيهَا إلَّا أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ صَفًّا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَزَادَنِي سُفْيَانُ عَنْ دَاوُد، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ، سَلْمَانَ: «يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ» وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ
349