اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
(فَصْلٌ) نَازَعَ جَمَاعَةٌ فِي صِحَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَلَى كَرَاهَةِ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ فَمُهُ، مِنْهُمْ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَقَالَ: الْخُلُوفُ يَقَعُ مِنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ، وَالسِّوَاكُ لَا يُزِيلُهُ، وَإِنَّمَا يُزِيلُ وَسَخَ الْأَسْنَانِ. وَقَالَ أَيْضًا: الْحَدِيثُ لَمْ يُسَقْ لِكَرَاهِيَةِ السِّوَاكِ، وَإِنَّمَا سِيقَ لِتَرْكِ كَرَاهَةِ مُخَالَطَةِ الصَّائِمِ. كَذَا قَالَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَاوِي الْحَدِيثِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: وَالسِّوَاكُ لَا يُزِيلُهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُزِيلُ الْمُتَصَعِّدِ إلَى الْأَسْنَان النَّاشِئِ عَنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ.
٦٥ - (٣) - حَدِيثُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي؛ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَهَذَا لَفْظُهُ كِلَاهُمَا عَنْهُ، قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: وَإِسْنَادُهُ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: غَلِطَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ، فَزَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخْرِجْهُ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، بَلْ هُوَ فِيهِ: عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا.
وَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ
103
المجلد
العرض
17%
الصفحة
103
(تسللي: 94)