الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
يَا مَنْ ألُوذُ بِهِ فِيمَا أُؤَمِّلُهُ
ومَنْ أعُوذُ بِهِ مِمَّا أُحَاذِرُهُ
لَا يَجْبُرُ النَّاسُ عَظْمًا أَنْتَ كَاسِرُهُ
وَلَا يَهِيضُونَ عَظْمًا أَنْتَ جَابِرُهُ
فهذا الفرق بين: لاذ بالله، وعاذ بالله.
وقوله: (مِن الشيطان الرجيم) الشيطان: اسمُ جنْسٍ يشمَلُ الشيطان الأول الذي أُمِرَ بالسُّجود لآدم فلم يسجدْ، ويشمَلُ ذُرِّيَّته.
وهو مِن شَطَنَ إذا بَعُدَ، أو مِن شَاطَ إذا غَضِبَ، والمعنى الأول: أنه من شطن هو الأقربُ؛ ولذلك لم يُمنعْ من الصَّرْفِ؛ لأنَّ النون فيه أصليّة.
وأما الرجيم: فهو فعيل بمعنى: راجم، وبمعنى: مرجوم؛ لأن فَعيلًا تأتي بمعنى: فاعل، وبمعنى: مفعول، فمِن إتيانها بمعنى فاعل: سميع، بصير، عليم، والأمثلة كثيرة.
ومِن إتيانها بمعنى مفعول: جَريح، وقَتيل، وكسير، وما أشبه ذلك.
فالشيطانُ رجيمٌ بالمعنيين، فهو مرجوم بلعنة الله -والعياذُ بالله- وطَرْدِه وإبعادِه عن رحمته، وهو راجم غيره بالمعاصي، فإن الشياطين تَؤزُّ أهلَ المعاصي إلى المعاصي أزًّا.
(ثم يستعيذ ثم يُبسمل) يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، والبسملة كما تقرؤونها تتضمَّن جارًّا ومجرورًا، وصفة وموصوفًا، الجار هي؟
الطلبة: بسم.
الشيخ: لا، الباء، والمجرور: اسم، والصفة؟
طالب: الله.
الشيخ: لا.
الطلبة: الرحمن الرحيم.
الشيخ: الرحمن الرحيم، والموصوف؟
الطلبة: الله.
الشيخ: الله.
ومضاف، ومضاف إليه، (اسم) مضاف إلى لفظ الجلالة.
هذه البسملة لا بُدَّ أن تكون متعلِّقة بشيء؛ لأن كُلَّ حرف جرٍّ لا بُدَّ أن يتعلَّق بشيء، كما قال الناظم:
لَا بُدَّ لِلْجَارِ مِنَ التَّعَلُّقِ
بِفِعْلٍ اوْ مَعْنَاهُ نَحْوَ مُرْتَقِي
وَاسْتَثْنِ كُلَّ زَائِدٍ لَهُ عَمَلْ
كَالْبَا وَمِنْ وَالْكَافِ أَيْضًا وَلَعَلْ
ومَنْ أعُوذُ بِهِ مِمَّا أُحَاذِرُهُ
لَا يَجْبُرُ النَّاسُ عَظْمًا أَنْتَ كَاسِرُهُ
وَلَا يَهِيضُونَ عَظْمًا أَنْتَ جَابِرُهُ
فهذا الفرق بين: لاذ بالله، وعاذ بالله.
وقوله: (مِن الشيطان الرجيم) الشيطان: اسمُ جنْسٍ يشمَلُ الشيطان الأول الذي أُمِرَ بالسُّجود لآدم فلم يسجدْ، ويشمَلُ ذُرِّيَّته.
وهو مِن شَطَنَ إذا بَعُدَ، أو مِن شَاطَ إذا غَضِبَ، والمعنى الأول: أنه من شطن هو الأقربُ؛ ولذلك لم يُمنعْ من الصَّرْفِ؛ لأنَّ النون فيه أصليّة.
وأما الرجيم: فهو فعيل بمعنى: راجم، وبمعنى: مرجوم؛ لأن فَعيلًا تأتي بمعنى: فاعل، وبمعنى: مفعول، فمِن إتيانها بمعنى فاعل: سميع، بصير، عليم، والأمثلة كثيرة.
ومِن إتيانها بمعنى مفعول: جَريح، وقَتيل، وكسير، وما أشبه ذلك.
فالشيطانُ رجيمٌ بالمعنيين، فهو مرجوم بلعنة الله -والعياذُ بالله- وطَرْدِه وإبعادِه عن رحمته، وهو راجم غيره بالمعاصي، فإن الشياطين تَؤزُّ أهلَ المعاصي إلى المعاصي أزًّا.
(ثم يستعيذ ثم يُبسمل) يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، والبسملة كما تقرؤونها تتضمَّن جارًّا ومجرورًا، وصفة وموصوفًا، الجار هي؟
الطلبة: بسم.
الشيخ: لا، الباء، والمجرور: اسم، والصفة؟
طالب: الله.
الشيخ: لا.
الطلبة: الرحمن الرحيم.
الشيخ: الرحمن الرحيم، والموصوف؟
الطلبة: الله.
الشيخ: الله.
ومضاف، ومضاف إليه، (اسم) مضاف إلى لفظ الجلالة.
هذه البسملة لا بُدَّ أن تكون متعلِّقة بشيء؛ لأن كُلَّ حرف جرٍّ لا بُدَّ أن يتعلَّق بشيء، كما قال الناظم:
لَا بُدَّ لِلْجَارِ مِنَ التَّعَلُّقِ
بِفِعْلٍ اوْ مَعْنَاهُ نَحْوَ مُرْتَقِي
وَاسْتَثْنِ كُلَّ زَائِدٍ لَهُ عَمَلْ
كَالْبَا وَمِنْ وَالْكَافِ أَيْضًا وَلَعَلْ
1139