الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(كتاب الصلاة)
تَجِبُ على كلِّ مسلمٍ مكَلَّفٍ إلا حائضًا ونُفَسَاءَ، ويَقْضِي مَن زالَ عَقْلُه بنومٍ أو إغماءٍ أو سُكْرٍ أو نحوِه، ولا تَصِحُّ من مجنونٍ ولا كافرٍ. فإنْ صَلَّى فمُسْلِمٌ حُكْمًا.
[مدخل]
قال المؤلف: (كتاب الصلاة) الصلاة في اللغة: الدعاء، ودليل ذلك أو شاهده قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، يعني: ادع لهم، وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]، قد يقال: إن المراد بها الصلاة الشرعية، أو الصلاة اللغوية أي: الدعاء.
أما في الشرع: فهي التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال معلومة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.
التعبد، وإن شئت فقل: هي عبادة ذات أقوال وأفعال، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.
أما قول بعض العلماء: إن الصلاة هي: أقوال وأفعال معلومة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، فهذه فيها قصور، بل يشترط أن نقول: عبادة ذات أقوال، أو نقول: التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال معلومة، حتى يتبين أنها من العبادات.
والصلاة مشروعة في جميع الملل، قال الله تعالى: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣]، وذلك لأهميتها، ولأنها صلة بين الإنسان وبين ربه ﷿.
وقد فرضها الله تعالى على هذه الأمة على رسوله محمد ﷺ ليلة عرج به بدون واسطة، يعني: ليس هناك واسطة بين الله وبين الرسول ﷺ في فرضها.
وتأمل كيف أخر الله تعالى فريضتها إلى تلك الليلة إشادة بها، وبيانًا لأهميتها؛ لأنها:
أولًا: فرضت من الله ﷿ إلى رسوله بدون واسطة.
ثانيًا: فرضت في ليلة هي أفضل الليالي لرسول الله ﷺ.
ثالثًا: فرضت في أعلى مكان يصل إليه البشر.
تَجِبُ على كلِّ مسلمٍ مكَلَّفٍ إلا حائضًا ونُفَسَاءَ، ويَقْضِي مَن زالَ عَقْلُه بنومٍ أو إغماءٍ أو سُكْرٍ أو نحوِه، ولا تَصِحُّ من مجنونٍ ولا كافرٍ. فإنْ صَلَّى فمُسْلِمٌ حُكْمًا.
[مدخل]
قال المؤلف: (كتاب الصلاة) الصلاة في اللغة: الدعاء، ودليل ذلك أو شاهده قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، يعني: ادع لهم، وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]، قد يقال: إن المراد بها الصلاة الشرعية، أو الصلاة اللغوية أي: الدعاء.
أما في الشرع: فهي التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال معلومة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.
التعبد، وإن شئت فقل: هي عبادة ذات أقوال وأفعال، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.
أما قول بعض العلماء: إن الصلاة هي: أقوال وأفعال معلومة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، فهذه فيها قصور، بل يشترط أن نقول: عبادة ذات أقوال، أو نقول: التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال معلومة، حتى يتبين أنها من العبادات.
والصلاة مشروعة في جميع الملل، قال الله تعالى: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣]، وذلك لأهميتها، ولأنها صلة بين الإنسان وبين ربه ﷿.
وقد فرضها الله تعالى على هذه الأمة على رسوله محمد ﷺ ليلة عرج به بدون واسطة، يعني: ليس هناك واسطة بين الله وبين الرسول ﷺ في فرضها.
وتأمل كيف أخر الله تعالى فريضتها إلى تلك الليلة إشادة بها، وبيانًا لأهميتها؛ لأنها:
أولًا: فرضت من الله ﷿ إلى رسوله بدون واسطة.
ثانيًا: فرضت في ليلة هي أفضل الليالي لرسول الله ﷺ.
ثالثًا: فرضت في أعلى مكان يصل إليه البشر.
637