الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
دليل من قال: إنها حد؛ أن عمر بن الخطاب ﵁ قدَّرها بثمانين، وأن أبا بكر ضرب في عهده أربعين (٧). وأبو بكر وعمر لهما سُنَّة متبعة؛ لقول النبي ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي» (١٧).
وأبو بكر وعمر في قمة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد الرسول ﷺ، وعلى هذا فيكون لهما سُنَّة متبعة واجبة الاتباع بنص الحديث عن الرسول ﵊، ولكن هل هي أربعون أو ثمانون أو أربعون وجوبًا، وما بين الأربعين إلى الثمانين راجع إلى نظر الإمام إن أكثر الناس منها بلغ الثمانين، وإن أقلوا لم يتجاوز أربعين؟
في هذا أيضًا خلاف، ولكن الصحيح أنها ليست بحد، وأنها عقوبة تعزير، لكنها واجبة ولا تنقص عن أربعين، وهذا هو ظاهِر كلام ابن القيم ﵀ في إعلام الموقعين؛ أنها ليست بحد، وهو ظاهر، ووجهه أن النبي ﷺ قد وقعت هذه المسألة في عهده ولم يحد فيها حدًّا، ومعلوم أن سنة الخلفاء الراشدين تابعة لسنة الرسول ﵊ لا مستقلة، فإذا ورد في السنة ما ظاهره خلافها فإنه يُؤخذ بماذا؟ بما جاءت به السُّنَّة، والنبي ﵊ لم يحده كما ثبت ذلك في صحيح البخاري (١٨) من حديث علي بن أبي طالب ﵁، وكما أجمع الصحابة عليه ..
ثَمانونَ جَلْدَةً معَ الْحُرِّيَّةِ، وأربعون مع الرِّقِّ.
(باب التعزير)
وهو التأديبُ، وهو واجبٌ في كلِّ مَعصيةٍ لا حَدَّ فيها ولا كَفَّارةَ: كاستمتاعٍ لا حَدَّ فيه، وسَرِقَةٍ لا قَطْعَ فيها، وجِنايةٍ لا قَوَدَ فيها، وإتيانِ المرأةِ المرأةَ، والقذْفِ بغيرِ الزنا ونحوِه، ولا يُزادُ في التعزيرِ على عَشْرِ جَلَدَاتٍ، ومن اسْتَمْنَى بيدِه من غيرِ حاجةٍ عُزِّرَ.
(باب القطع في السرقة)
وأبو بكر وعمر في قمة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد الرسول ﷺ، وعلى هذا فيكون لهما سُنَّة متبعة واجبة الاتباع بنص الحديث عن الرسول ﵊، ولكن هل هي أربعون أو ثمانون أو أربعون وجوبًا، وما بين الأربعين إلى الثمانين راجع إلى نظر الإمام إن أكثر الناس منها بلغ الثمانين، وإن أقلوا لم يتجاوز أربعين؟
في هذا أيضًا خلاف، ولكن الصحيح أنها ليست بحد، وأنها عقوبة تعزير، لكنها واجبة ولا تنقص عن أربعين، وهذا هو ظاهِر كلام ابن القيم ﵀ في إعلام الموقعين؛ أنها ليست بحد، وهو ظاهر، ووجهه أن النبي ﷺ قد وقعت هذه المسألة في عهده ولم يحد فيها حدًّا، ومعلوم أن سنة الخلفاء الراشدين تابعة لسنة الرسول ﵊ لا مستقلة، فإذا ورد في السنة ما ظاهره خلافها فإنه يُؤخذ بماذا؟ بما جاءت به السُّنَّة، والنبي ﵊ لم يحده كما ثبت ذلك في صحيح البخاري (١٨) من حديث علي بن أبي طالب ﵁، وكما أجمع الصحابة عليه ..
ثَمانونَ جَلْدَةً معَ الْحُرِّيَّةِ، وأربعون مع الرِّقِّ.
(باب التعزير)
وهو التأديبُ، وهو واجبٌ في كلِّ مَعصيةٍ لا حَدَّ فيها ولا كَفَّارةَ: كاستمتاعٍ لا حَدَّ فيه، وسَرِقَةٍ لا قَطْعَ فيها، وجِنايةٍ لا قَوَدَ فيها، وإتيانِ المرأةِ المرأةَ، والقذْفِ بغيرِ الزنا ونحوِه، ولا يُزادُ في التعزيرِ على عَشْرِ جَلَدَاتٍ، ومن اسْتَمْنَى بيدِه من غيرِ حاجةٍ عُزِّرَ.
(باب القطع في السرقة)
7571