اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: المصلي الساجد.
(يجافي عضديه عن جنبيه) يعني يبعدهما؛ لأنه ثبت عن النبي ﵊ أنه كان يفعل ذلك (١٦)، حتى إن الصحابة ليأوون له، يَرِقُّونَ له من شدة مجافاته صلوات الله وسلامه عليه، وحتى إنه ليُرَى بياض إبطه (١٧) من شدة مجافاته، يعني رداءه يتمايز عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطه، وحتى إنه لو شاءت أن تمر البَهْمَة -وهي صغار الغنم- من تحته لَمَرَّت (١٨) من شدة مجافاته.
فـ (يجافي عضديه عن جنبيه)، ويُسْتَثْنَى من ذلك ما إذا كان في الجماعة وخشي أن يؤذي جاره، فإنه لا يُستحب له أذية جاره، وذلك لأن هذه المجافاةَ سُنَّة، والإيذاء أقل أحواله الكراهة، ولا يمكن أن يُفعل شيء مكروه مُؤْذٍ لجارك مُشَوِّشٍ عليه من أجل سُنَّة، ولهذا استثنى العلماء -﵏- ذلك، فقالوا: ما لم يؤذ جاره، فإن آذى جاره فلا يفعل.
ولكن اعلم أنك متى تركت السنة لدرء المفسدة، والله يعلم أنه لولا ذلك لفعلت، فإنه يُكْتَب لك أجرها، فإن الرجل إذا ترك العمل لله عوَّضَه الله ﷿، بل إذا تركه بغير اختياره، مَن مَرِضَ أو سَافرَ كُتِبَ له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا، فيجافي عضديه عن جنبيه.
قال: (وبطنه عن فخذيه)، يجافي بطنه عن فخذيه، أي: يرفعه، وكذلك أيضًا يرفع الفخذين عن الساقين.
فهذه ثلاثة أشياء:
التجافي بالعضدين عن أيش؟
الطلبة: عن الجنبين.
1213
المجلد
العرض
14%
الصفحة
1213
(تسللي: 1213)